مفهوم التجميل و حياتنا

,

مفهوم التجميل

مفهوم تجميل الأشياء مفهومٌ قديمّ تطور مع الزمن و قد صار يشمل الآن جميع مظاهر حياتنا و لا يقتصر فقط على تجميل الجسم وملامح الوجه.

ظهور الحاجة لتجميل ملامح الجسم و الوجه

يسعى الإنسان دائماً للكمال، و من المعروف أن جمال ظاهر الأشياء التي تحيطنا في بيئتنا هو وجهاً من أوجه الكمال ، لذلك نجد الآن انتشاراً واسعاً لهذا التوجه حوا العالم و رغبة كبيرة عند النساء و الرجال من عمر المراهقة وحتى المسنّين في العمر، للحصول على جسم أفضل مثالي و ملامح وجه جميلة وفقاً لمعايير محددة، إمّا بالتخلص من مشكلة خَلقيّة ظاهرة أو بتحسن مظهر معين كي تزداد الثقة بالنفس و نحقق الرضى عن النفس.

معايير الجمال البشري

يصعب وصف مفهوم الجمال البشري بدقّة لأنه يختلف بين زمان و زمان وبين مكان وآخر ، يختلف بين الثقافات و الأعراق و المناطق الجغرافية . فمثلاً مظهر الأذنين المتدلييتين عند أي سيدة في أفريقيا يُعتبر مظهراً جميلاً، لكنه بعيد كلّ البعد عن الجمال إن وجد في دولةٍ أوربية.

فإذاً للجمال مفهوم نسبيّ يعتمد على الرأي الشخصي في تفاصيله ، وهنا نتحدث طبعاً عن الجمال الفيزيولوجي الماديّ للشخص لا عن جمال الروح الذي يفوقه أهميّة و قيمة.

علاقة النسب بمفهوم الجمال

بشكلٍ عام، هناك صورةٌ ثابتة و مشتلركة في مخيلتنا منذ الطفولة تحدد في لا وعيينا كيف يكون الجسم جميلاً و كيف تبدو ملامح الوجه جميلة ، دون أن يعلّمها أحد لنا، فنعتبر كل ما يختلف عن هذا التصور شكلاً غير طبيعي.

ترتبط هذه الصورة بمفهوم النسبة والتناسب بين أعضاء الجسم الكبيرة و بين أعضاء الوجه الصغيرة. لكن بالنسبة لتصوّر الرجل عن الشكل المثالي لجسم المرأة، فقد أظهرت دراسات حول العالم بأن معظم الرجال منذ قديم الزمان وحتى يومنا هذا يجمعون على أن الجسم الجذاب للمرأة يجب أن يكون بشكل الساعة الرملية. وهذا يتحقق عندما يكون صدرها بارز و منتفخ من الأطراف وكبيراً قليلاً ومن ثمّ خصرٌ نحيل تليه أردافٌ كبيرة لحدّ معين و متناسب.

الجمال و صيحات الموضة

صحيح أن الجسم النحيل في يومنا هذا يعتبر صيحة جمال ، لكن كون جسم المرأة على استقامة واحدة دون أي انحناءات لن يجعل من المظهر جذاباً و مغرياً للرجل مهما كانت صيحة الموضة. فقد يتعامل الرجل مع هذه المرأة في جميع أوجه الحياة ،لكن عندما يقرر الزواج، سيبحث عن إمرأة لنفسه يكون جمالها مطابقاً لمفهوم النسب في انحناءات الجسم بحسب ما ذكرنا. بمعنى آخر يجب أن تكون نسبة محيط الخصر لمحيط الأرداف تساوي أو أقل من 0.69 ، وهذا طبعاً لا يرتبط بالقيمة الرقمية للوزن وكبر حجم الأرداف لا يعني مطلقاً أن تكون المرأة بدينة، فإذا ما كانت المرأة بدينة بأرداف كبيرة وخصر عريض ،لن تبدو جميلة أبداً.

دور أطباء و أخصّائيي التجميل

وهنا يأتي دور أطباء و أخصّائيي الجراحة التجميلية ليقوموا بنحت الجسم ليصبح مطابقاً أو قريباً من هذه النسب المحددة فيبدو الجسم أكثر جمالاً ، باستثناء طبعاً فيما إذا كان هناك عضواً مفقوداً جزئياً أو بشكل كامل، هنا يصبح دور أطباء التجميل محدود و نسبي.

و من أكثر المواصفات أهمية لتشكيل الخطوط العامة للجسم هي وجود النسيج الدهني تحت الجلد و الذي يمكن التأثير عليه بالزيادة أو النقصان. فمثلاً باعتبار النسيج الدهني في منطقة الثدي، نحسب نسبة حجم الصدر لحجم الجسم و من ثم نقرر إذا كان الثدي كبيراً او صغيراً و نقوم بالإجراء المناسب. من المعلوم أن الصدر الكبير يشكل حملاً على ظهر النساء ويسبب ألماً في الظهر و الرقبة. و إذا ما كانت عملية تصغير الثدي بهدف علاجي لمرضٍ ما، عادةً ما يتمّ قصّ الصدر من المنتصف و من ثم خياطة الجرح. لكن في النتيجة لن يكون المظهر العام جميلاً، لذلك يقوم جراحوا التجميل بمراعاة معايير الصدرالجميل أثناء القيام بمثل هذه العملية، بحيث يكون الثدي بشكل مخروطي و مكان الحلقة حول الحلمة بموضع منخفض من الثدي في مكان مناسب نسبياً عند مستوى الثنية أسفل الثدي، بالإضافة للمعايير الأخرى كالمسافة بين منتصف الترقوة و الحلمة التي يجب أن تكون بين 16-22 سم بحسب طول المرأة، فإذا كانت المرأة متوسطة الطول و كانت هذه المسافة مساوية ل 26سم، هذا يعني أنها تعاني من ترهل في الثدي .

ناهيك عن معيار التناظر بين الثديين، أي أن هذه العملية ليست بالعملية البسيطة و تحتاج ليد جراح تجميلي ماهر و ذو خبرة للقيام بها. و لأن ظاهرة الصدران الكبيران لا تعتبر ظاهرة مميتة بل يتسببان بألم في الظهر و الرقبة و عدم ثقة المرأة بنفسها، يأتي دورنا كجراحي تجميل في إزالة هذا الألم وفي نفس الوقت مساعدة المرأة باستعادة ثقتها بنفسها بعد حصولها على صدر جميل المظهر.

الجُدرَة

,

ما هي ندبة الجدرة

جميع أنواع الإصابات الجلدية ينتج عنها ندبة. ونسمي الندبة الكبيرة نسبية مقارنة مع الجرح الذي نتجت عنه : الجدرةز

آلية شفاء الجلد بشكل طبيعي

عند حدوث جرح، تبتعد حافتا الجلد عند الجرح وتتركا خللاً في الوسط ، وتعود حافتا الجرح للالتصاق مع الزمن حتى دون تسكيره بالقطب وتقوم  خلايا محددة  بوصل طرفي الجرح لكن التآم طرفي الجرح بشكل كامل يحدث بألياف صغيرة تسمى الكولاجين .

يشكل الكولاجين الألياف الحيوية التي تربط طرفي الجرح و تجمعهما معاً حتى لا يفتح الجرح مجدداً بتأثير خارجي . مهما كان الجرح كبير و عميق سيتم إنتاج كولاجين أكثر لإغلاق الجرح، فسينتج الجسم تلقائياً الكمية اللازمة من الكولاجين لإغلاق الجرح، وهنا لن يكون لنا نحن الأطباء الجراحون، دوراً في هذه المرحلة.

خلال مرحلة العلاج ، ينتج عنها تشكّل لندبة ظاهرة وتكبر هذه الندبة تدريجياً و تصبح أقسى و أشدّ حمرة في الأشهر اللاحقة، و بعد الشهر الثالث ، تبدأ كمية الكولاجين داخل الندبة بالإنخفاض متسببة بإنقاص الحجم و اللون الأحمر و النعومة في هذه المنطقة. هذه هي المراحل الطبيعية لعملية شفاء الجرح، تستغرق سنتين عند بعض الأشخاص و يتم التحكم بها بشكل كامل من قبل الجسم و تدخل محدود يستطيع الأطباء القيام به لتغييره. في الحالات الطبيعية لا تتجاوز الندبة طرفي الجرح ولا تؤثر في الجلد الطبيعي المحيط.

ما سبب ندبة الجدرة؟

قد يتسبب جرح في الجلد بآلية شفاء غير متحكم بها لسبب غير معروف و يصبح توظيف الكولاجين في منطقة الجرح أكثر. فتتشكل ندبة قاسية و حمراء ،يتجاوز حجمها مستوى الجرح الأساسي. و إن الضغط على واحد مم من المنطقة قد ينتج عنه ندبة حجمها عدة سانتيمترات. فقد ينتج عن ثقب شحمة الأذن، ندبة تغطي منطقة معتبرة من الأذن.و بالرغم من أن الندبة ظاهرة طبيعية لكن الجدرة لا تزول مع الوقت.

مظهر ندبة الجدرة

ندبة الجدرة قاسية كالحجر، لونها قاتم من أحمر لبني قاتم، غالباً ما تكون مؤلمة و مسببة للحكة و لا ينبت الشعر عليها. يكون ارتفاعها أعلى من مستوى الجرح الأصلي. و مع أن مظهرها مزعج، لا نعتبرها مشكلة صحية خطيرة أو مميتة.

من هو المعرّض لندبة الجدرة بشكل أكبر

يمكن أن نشاهد ندبة الجدرة عند أي شخص لكن يكون الأطفال و الشباب معرضين لها بشكل أكبر، و نادراً ما تحدث عند المسنين. كما و يكون أصحاب البشرة الداكنة أكثر عرضة لها من أصحاب البشرة الفاتحة و ممكن ظهورها في أي جزء من الجسم لكن تكون بعض الأجزاء أكثر عرضة من أجزاء أخرى. كالأجزاء التالية:

  • الجلد فوق عظم الصدر
  • لجلد الذي يغطي منطقة الكتف
  • الجلد في منطقة الرقبة
  • الأذنان

معالجة الجدرة

لا يوجد علاج كامل للجدرة .يوجد خيارات علاج متعددة بنسب نجاح مختلفة بحسب طبيعة جسم المريض. وطرق علاج الجدرة:

  • حقن الكورتيزون داخل الجدرة
  • حقن من بعض أنواع أدوية السرطان
  • تطبيق رقائق السيليكون والضغط على الجدرة
  • تجميد المنطقة بالنتروجين السائل
  • المعالجة بالليزر
  • المعالجة بأشعة إكس راي
  • الجراحة

المعالجة الجراحية

قد يبدو من المنطق إزالة الجدرة جراحياً و إغلاق المنطقة بالغرز ( القطب) لكن هناك شيئ يجب أخذه بعين الاعتبار، هو أن كل جدرة تنتج عن صدمة و خلل و الجراحة هنا هي سبب لهذه الصدمة مجدداً. لذا هناك نسبة احتمال كبيرة بتشكل جدرة أكبر من الأولى لدى القيام بالعمل الجراحي وهذا قد يحدث بعد عدة أشهر أو حتى سنوات .لذلك يجب أن يكون العمل الجراحي خاصاً بالجدرةفلا يكون هناك شدّاً على الغرز ولا يجب القيام بأي عمل جراحي آخر مباشرة بعد العملية.

النتيجة

لا تعتبر الجدرة مرض مميت لكن لها تأثير واضح على تقبيح المظهر العام. علاجها صعب لكن ممكن وهذا فقط يكون بأيدي أطباء الجراحة المختصين و ذوي الخبرة.