شدّ الوجه و الرقبة دون إجراء جراحي

تجميل الوجه بين الماضي و الحاضر


يعتبر الوجه أول منطقة بدأت فيها العمليات التجميلية الجراحية باعتباره منطقة مرئية.  قديماً ، كانت عمليات تجميل الوجه تقتصر فقط على شدّ الخدين والجفون عن طريق قطع الجلد الزائد والخياطة بإحكام.  في السنوات اللاحقة ، بدأت المفاهيم تتغير ببطء، ففي أنماط الحياة اليومية ، لا يفضل الناس العمليات التي تتطلب فترات علاج طويلة.  يريدون الحصول على نتائج معقولة بإجراءات أقصر وأبسط. لذلك في الوقت الحاضر بدلاً من إجراء العمليات عن طريق قطع وإزالة جزء من الجلد وخياطة الظهر بإحكام في مناطق الجبهة والوجه والخدين والرقبة ، نقوم بإدخال بعض الغرز المحددة داخل وتحت الجلد وبشد هذه الغرز نكون قد قمنا بشد الجلد و رفعه . 

رفع الحاجبين بتقنية الغرز

إذا أردنا رفع الحاجب ، فما علينا سوى إدخال خياطة من المنطقة المغطاة بالشعر، وإخراجها من الحاجب ، و ثم إعادة الدخول داخل الحاجب والعودة للخلف والخروج مرة أخرى من فروة الرأس المغطاة بالشعر وإنشاء  خط خياطة على شكل حرف U.  عندما نقوم بتشديد عقدة هذا الخيط على شكل حرف U ، يبدأ الحاجب في الارتفاع.  كما و يمكننا زيادة أو تقليل شد هذا الخيط وتشكيل الشكل الأمثل للحاجب.  يمكننا أيضًا التحكم بدرجة ارتفاع الحاجب للمريض بجعله ينظر في مرآة والحصول على تعليقه الفوري وإجراء التغييرات إذا لزم الأمر قبل إنهاء الإجراء. فإذاً نتحدث هنا عن عملية تفاعلية.  هذا يسهل على المريض أثناء وجوده على طاولة العمليات رؤية الشكل الجديد للحاجبين والتأكد من الحصول على النتيجة التي يرغبها. 

شد الخدين و الرقبة

يصحح رفع الخدين بالخيوط الجراحية ترهل منطقة الذقن الجانبية وجوانب الفم وتجاعيد الخدين إلى حد ما.
والمنطقة الأخرى التي يمكن شدها بالخياطة هي الرقبة. حيث  يوجد في منتصف العنق على وجه الخصوص عضلة تسمى بلاتيسما، ينتج عن حواف هذه العضلة الجلدية شرائط قبيحة في الرقبة تشير إلى تقدم العمر.
 ومن خلال شد الجلد للخلف في الرقبة من الجانبين ، قد نخفي هذه الترهلات و الانحناءات.

ما مدة استمرار نتيجة هذه العملية


  بالتأكيد ستستمرالنتيجة لعدة أشهر ولكن قد لا تبقى لسنوات عديدة عند الكثير.
 من العوامل الهامة التي تؤثر على استمرارها هي مدى مقاومة الجسم للأنسجة الرخوة . و بالطبع الإجراء الجراحي مهم أيضًا.
 لكن من ناحية أخرى ، تزداد موثوقية واستمرارية هذه التقنيات عاماً بعد عام.
 قد نكون قادرين على القيام بالعديد من العمليات دون إحداث جرح في الجلد باستخدام التقنيات الجديدة.   

عملية زراعة حافظات السيليكون في يومنا هذا و في المستقبل

كيف تغيرت عمليات تكبير الثدي

الصدر البارز من الملامح الأكثر وضوحاً للأنوثة، و لم يكن هناك حلاً موجوداً لمن لديها أثداء صغيرة قبل عام 1960 . لكن بعد اختراع حافظات السيليكون ، بدأت حقبة جديدة في مجال تكبير الثدي و تجميل شكله. و قد تم تحسين مواصفات هذه الحافظات بمرور الوقت . فمدة بقائها ضمن الجسم تمت تمديدها كما و تم تخفيف كل المضاعفات أو المشكلات المتوقعة.

منافع و مضار كبسولات السيليكون

إن سبب شيوع هذا النوع من العمليات هو سهولة القيام بها من جهة، و الحصول على النتائج السريعة و المرضية من جهة أخرى، فهي تتيح لكل مريضة تحديد الحجم الذي ترغب الحصول عليه و الدرجة التي تريدها. و من إحدى مزايا هذا الإجراء أنه يصعب بعد القيام به اكتشاف أنه هناك حافظات سيليكون في الثدي المكبر. ولزمن طويل كانت عمليات تكبير الثدي من أكثر العمليات التجميلية الشائعة في أميركا و باقي أنحاء العالم باعتبارالحافظات آمنة و يتم تقبلها من قبل الجسم بسهولة.

من ناحية أخرى، فإن هذه الكبسولات تشكل مادة غريبة عن الجسم، و قد تبقى داخل الجسم مدى الحياة، قد يتشكل عنها آثار جانبية غير مرغوبة بمرور الوقت. و من أكثر هذه الآثار الجانبية حدوثاً تشكل غلاف حول الحافظة ، و الذي يعتبر نوعاً من وسيلة حماية يتم تشكيلها من قبل الجسم نفسه لحماية العضو من الجسم الغريب. إذا كان هذا الغلااف رقيقاً لن يشكل أي مشكلة، لكن إذا أصبح سميكاً ، قد يتقلص و يضغط على الحافظة مغيراً شكلها. في بعض الأحيان قد نشعر بملمسها كقطعة حجر وقد يتسبب بألم عند الضغط و بغير شكل الثدي ليبدو غريباً و بشكل مختلف حتى مع وجود الملابس. لا يمكن توقع الزمن الذي يحتاجه الجسم لتشكيل هذا الغلاف، أحياناً يستغرق من بعض الأشهر و حتى عدة سنوات. و الحل الوحيد لإزالة هذا الغلاف ، العمل الجراحي الذي يعادل العمل الجراحي الأصلي لزراعة الحافظات. إن حافظات السيليكون لن تكون الضمان الأكيد لتجميل و تكبير الثدي بمرور السنين وحدوث التغيرات، فالوقت هنا عامل مهم في تغيير المظهر و التركيب لأي عضو من الجسم. قد يحدث ترهل للثدي مع تقدم العمر مما يؤثر على شكل الحافظات ، أو قد يتقلص حجم الثدي مسبباً بروزاً أوضح لهذه الحافظات الموجودة ، وكذلك قد تكتسب السيدة وزناً زائداً مع الوقت يجعل من هذه الحافظات حملاً زائداً لا حاجة له لأنه أصبح يسبب ترهلاً في الثدي.

هل توجد علاقة بين سرطان الثدي و زراعة حافظات السيليكون

حتى يومنا هذا لا يوجد أي دليل على أن هذه الكبسولات تتسبب بحدوث سرطان الثدي ، لكن من ناحية أخرى فإنها قد تتسبب بمرض الغدة الليفية. منذ عام 2011 تم إجراء العديد من البحوث للتأكد من وجود علاقة بين وجود حافظات السيليكون في الثدي وبين مرض قديم و معروف هو مرض ALCL Anaplastic Large Cell Lymphoma مرض الغدد اللمفاوية الذي لا يعتبر بخطورة مرض السرطان بالرغم من التشابه بينهما، وجميع البحوث التي تم اجراؤها لم تؤكد على وجود علاقة حتمية بين زراعة حافظات السيليكون في الثدي و بين تشكل هذا المرض في الغدة اللمفاوية ، فهناك احتمال أن يكون ارتباطهما بالمصادفة. لكن و في جميع الأحوال فإن المريضات اللواتي أصبن بهذا المرض وكن قد قمن بزراعة حافظات السيليكون مسبقاً ، لوحظ وجود هذا المرض داخل الغلاف المتشكل حول حافظات السيليكون مما سهل هذا الأمر من شفائهن لأنه بعد استئصال الحافظات و الغلاف من حولها من أجسادهن ،تمت معالجتهن بشكل كامل . لدى مقارنة العدد الكبير من ملايين السيدات اللواتي قمن بعملية تكبير الثدي باستخدام حافظات السيليكون و نجحت عملياتهن بشكل كبير مع نسبة الللواتي أصبن بهذا المرض نجد أن النسبة لا تقارن مما يجعلها نسبة مهملة. حتى أن نسبة الوفيات لم تتجاوز البضع حول العالم وخلال العديد من السنوات . كل هذا يؤكد على أنه لا داعي للقلق حيال إجراء عملية زراعة الحافظات ،فأعراض هذا المرض ، في حال حدوثه، لن تكون خفية بل واضحة منذ بداياتها، و ما ننصح به عندها هو استشارة الطبيب المختص لدى ظهور أي عرض غير طبيعي، وبدء المعالجة في حال تم تشخيص هذا المرض النادر.

ما هو مستقبل عمليات زراعة حافظات السيليكون

لقد تغيرت أمور كثيرة مؤخراً، فلم تعد عمليات تكبير الثدي من أكثر العمليات الشائعة في يومنا هذا، في حين أن عمليات استئصال حافظات السيليكون من الثدي تزداد يوماً بعد يوم ولا نعرف تماماً ما هو السبب لكن يمكننا توقعه. في العشرين سنة الماضية كان هناك رغبة عارمة لدى السيدات لتكبير أثدائهن لدرجة فظيعة ومعظمهن كن يقمن بتكبير الثدي لدرجة يجعله غير طبيعي المظهر، من المحتمل أن المرأة العصرية قد أصبحت تعتقد أن الأنوثة لا تتعلق بحجم الثدي لديها. إن المضاعفات الناتجة و الخوف من المرض المذكور ALCA قد تكون هي السبب في زيادة نسبة عمليات استئصال هذه الحافظات المزروعة في الثدي. لكن بالطبع بالرغم من وجود كل هذه العوامل، لا يمكننا إنكار وجود نسبة كبيرة من اللواتي عندهن الرغبة في الحصول على ثدي أكبر. كما لا يمكننا إنكار بأن زراعة حافظات السيليكون لا زالت الخيار الأول لسهولتها و لحتمية نتيجتها. لكن ما هوالخيار البديل و الأكثر أماناً للجسم؟ يقوم أخصائيوا الجراحة التجميلية مؤخراً بالقيام بتكبير الثدي عن طريق حقنه بدهون الجسم نفسه و المأخوذة من مناطق تجمعه في الجسم. هذا الحل يعتبر آمناً و خالي من الأثار الجانبية ، لكن تبقى هناك مشكلة في هذا الحل وهي كون المرأة ذات الثدي الصغير غالباً ما تكون نحيلة الجسم وليس لديها مدخراً كافياً من الدهون للقيام باستخلاصها و استخدامها لغرض تكبير الثدي.

كنتيجة

إن البروفسور إيغى أوزغانتاش أخصائي الجراحة التجميلية و الترميمية يفضل عملية زراعة حافظات السيليكون بالدرجة الأولى ، لكن عند بعض المريضات اللواتي عندهن مخزون كافي من الدهون ، تصبح عملية شفط هذه الدهون واستخدامها لتكبير الثدي هي الخيار الأفضل و الأأمن.