مفهوم التجميل و حياتنا

,

مفهوم التجميل

مفهوم تجميل الأشياء مفهومٌ قديمّ تطور مع الزمن و قد صار يشمل الآن جميع مظاهر حياتنا و لا يقتصر فقط على تجميل الجسم وملامح الوجه.

ظهور الحاجة لتجميل ملامح الجسم و الوجه

يسعى الإنسان دائماً للكمال، و من المعروف أن جمال ظاهر الأشياء التي تحيطنا في بيئتنا هو وجهاً من أوجه الكمال ، لذلك نجد الآن انتشاراً واسعاً لهذا التوجه حوا العالم و رغبة كبيرة عند النساء و الرجال من عمر المراهقة وحتى المسنّين في العمر، للحصول على جسم أفضل مثالي و ملامح وجه جميلة وفقاً لمعايير محددة، إمّا بالتخلص من مشكلة خَلقيّة ظاهرة أو بتحسن مظهر معين كي تزداد الثقة بالنفس و نحقق الرضى عن النفس.

معايير الجمال البشري

يصعب وصف مفهوم الجمال البشري بدقّة لأنه يختلف بين زمان و زمان وبين مكان وآخر ، يختلف بين الثقافات و الأعراق و المناطق الجغرافية . فمثلاً مظهر الأذنين المتدلييتين عند أي سيدة في أفريقيا يُعتبر مظهراً جميلاً، لكنه بعيد كلّ البعد عن الجمال إن وجد في دولةٍ أوربية.

فإذاً للجمال مفهوم نسبيّ يعتمد على الرأي الشخصي في تفاصيله ، وهنا نتحدث طبعاً عن الجمال الفيزيولوجي الماديّ للشخص لا عن جمال الروح الذي يفوقه أهميّة و قيمة.

علاقة النسب بمفهوم الجمال

بشكلٍ عام، هناك صورةٌ ثابتة و مشتلركة في مخيلتنا منذ الطفولة تحدد في لا وعيينا كيف يكون الجسم جميلاً و كيف تبدو ملامح الوجه جميلة ، دون أن يعلّمها أحد لنا، فنعتبر كل ما يختلف عن هذا التصور شكلاً غير طبيعي.

ترتبط هذه الصورة بمفهوم النسبة والتناسب بين أعضاء الجسم الكبيرة و بين أعضاء الوجه الصغيرة. لكن بالنسبة لتصوّر الرجل عن الشكل المثالي لجسم المرأة، فقد أظهرت دراسات حول العالم بأن معظم الرجال منذ قديم الزمان وحتى يومنا هذا يجمعون على أن الجسم الجذاب للمرأة يجب أن يكون بشكل الساعة الرملية. وهذا يتحقق عندما يكون صدرها بارز و منتفخ من الأطراف وكبيراً قليلاً ومن ثمّ خصرٌ نحيل تليه أردافٌ كبيرة لحدّ معين و متناسب.

الجمال و صيحات الموضة

صحيح أن الجسم النحيل في يومنا هذا يعتبر صيحة جمال ، لكن كون جسم المرأة على استقامة واحدة دون أي انحناءات لن يجعل من المظهر جذاباً و مغرياً للرجل مهما كانت صيحة الموضة. فقد يتعامل الرجل مع هذه المرأة في جميع أوجه الحياة ،لكن عندما يقرر الزواج، سيبحث عن إمرأة لنفسه يكون جمالها مطابقاً لمفهوم النسب في انحناءات الجسم بحسب ما ذكرنا. بمعنى آخر يجب أن تكون نسبة محيط الخصر لمحيط الأرداف تساوي أو أقل من 0.69 ، وهذا طبعاً لا يرتبط بالقيمة الرقمية للوزن وكبر حجم الأرداف لا يعني مطلقاً أن تكون المرأة بدينة، فإذا ما كانت المرأة بدينة بأرداف كبيرة وخصر عريض ،لن تبدو جميلة أبداً.

دور أطباء و أخصّائيي التجميل

وهنا يأتي دور أطباء و أخصّائيي الجراحة التجميلية ليقوموا بنحت الجسم ليصبح مطابقاً أو قريباً من هذه النسب المحددة فيبدو الجسم أكثر جمالاً ، باستثناء طبعاً فيما إذا كان هناك عضواً مفقوداً جزئياً أو بشكل كامل، هنا يصبح دور أطباء التجميل محدود و نسبي.

و من أكثر المواصفات أهمية لتشكيل الخطوط العامة للجسم هي وجود النسيج الدهني تحت الجلد و الذي يمكن التأثير عليه بالزيادة أو النقصان. فمثلاً باعتبار النسيج الدهني في منطقة الثدي، نحسب نسبة حجم الصدر لحجم الجسم و من ثم نقرر إذا كان الثدي كبيراً او صغيراً و نقوم بالإجراء المناسب. من المعلوم أن الصدر الكبير يشكل حملاً على ظهر النساء ويسبب ألماً في الظهر و الرقبة. و إذا ما كانت عملية تصغير الثدي بهدف علاجي لمرضٍ ما، عادةً ما يتمّ قصّ الصدر من المنتصف و من ثم خياطة الجرح. لكن في النتيجة لن يكون المظهر العام جميلاً، لذلك يقوم جراحوا التجميل بمراعاة معايير الصدرالجميل أثناء القيام بمثل هذه العملية، بحيث يكون الثدي بشكل مخروطي و مكان الحلقة حول الحلمة بموضع منخفض من الثدي في مكان مناسب نسبياً عند مستوى الثنية أسفل الثدي، بالإضافة للمعايير الأخرى كالمسافة بين منتصف الترقوة و الحلمة التي يجب أن تكون بين 16-22 سم بحسب طول المرأة، فإذا كانت المرأة متوسطة الطول و كانت هذه المسافة مساوية ل 26سم، هذا يعني أنها تعاني من ترهل في الثدي .

ناهيك عن معيار التناظر بين الثديين، أي أن هذه العملية ليست بالعملية البسيطة و تحتاج ليد جراح تجميلي ماهر و ذو خبرة للقيام بها. و لأن ظاهرة الصدران الكبيران لا تعتبر ظاهرة مميتة بل يتسببان بألم في الظهر و الرقبة و عدم ثقة المرأة بنفسها، يأتي دورنا كجراحي تجميل في إزالة هذا الألم وفي نفس الوقت مساعدة المرأة باستعادة ثقتها بنفسها بعد حصولها على صدر جميل المظهر.

أين يجب القيام بعمليات التجميل؟

,

ماذا يعني العمل لجراحي في الطب؟

العمل الجراحي هو تعرض الجسم لصدمة محددة بغرض العلاج. و قد تشمل هذه الصدمة قص، استئصال، خياطة، إضافة نسيج غريب أو جسم غريب………..الخ. و قد يكون هذا الإجراء قصيراً و سطحياً أو قد يكون فيه مخاطرة لكونه في عضو حيوي. لا يهم مهما كانت درجة الخطورة ، فجميع العمليات الجراحية تخترق حصانة الجسم من قبل أن يستعيدها الجسم مجدداً. وهناك مقولة أخرى تعرف العمل الجراحي بكونه جرح عميق أو خفيف للجسم.

ما المكان الذي يجب القيام بالعمل الجراحي فيه؟

يقال بأن العمل الجراحي يكون بإحداث جرح، و كل جرح يؤدي إلى إحداث الألم، لهذا السبب كل عمل جراحي يجب القيام به مع استخدام مسكنات الألم، ويسمى إيقاف الألم في الطب بالتخدير. ويتم إيقاف الألم في منطقة محددة بحقن المنطقة بجرعة دوائية محددة وهذا ما نسميه بالتخدير الموضعي.لك في العمليات التي تشمل مساحة كبيرة من الجسم ، لن يكون من الصواب تخدير هذه المناطق المحددة بالجرعات بل يجب وضع المريض لحالة النوم وهذا ما يسمى بالتخدير العام. في التخدير العام لن يكون المريض واعياً و لن يستطيع التنفس و عملية التنفس الصناعية يقوم بها طبيب خاص يسمى طبيب التخدير بقيامه بدفع الهواء للرئتين باستخدام بالون ، وهناك بعض الآلات التي تزود المريض أوتوماتيكياً بالأوكسجين للتنفس وتسمى هذه الألات بجهاز التخدير.

ولا يمكننا القول بأن العمليات التي تحدث تحت تخدير موضعي آمنة 100%. قد تكون ردة فعل الجسم لجرعة التخدير الموضعي غير متوقعة وقد تكون غير مرغوبة كانخفاض ضغط الدم، أو عدم انتظام ضربات القلب، أو حتى نوبة قلبية. قد يحدث أي من هذه الأعراض حتى لو كان المريض لا يعاني من اي من ألم أو ضغط نفسي. فإذا ما تم القيام بالعمل الجراحي داخل غرفة العمليات، جميع هذه الحالات المحتملة و الغير مرغوبة ستتم إدارتها بشكل سليم. ومن ناحية أخرى ، إذا تم القيام بالعمل الجراحي في غرفة الفحص، فنتائج مهلكة محتملة الوقوع. وعلى ضوء هذه الحقائق، يجب القيام بجميع العمليات الجراحية الصغيرة منها والكبيرة على حدّ سواء داخل غرفة العمليات. إنّ غرف العمليات المعتمدة هي جزء من مراكز طبية غير تابعة للمشافي أو تابعة لها. وقانونياً، لا يستطيع أي أحد يعمل في المجال الطبي انشاء غرفة للعمليات من غير هذين الخيارين. وهذا يعني أنه ليس بإمكان أي من مراكز التجميل أو مراكز الاستجمام الطبية أو حتى مكاتب الأطباء احتوائها على غرف معتمدة لإجراء العمليات. و بعض العمليات الصغيرة التي تتم في مثل هذه الأمكنة تشكل مخاطرة كبيرة.

توجد في غرف العمليات المعتمدة طاولات خاصة للعمليات، أجهزة تخدير، اسطوانات أوكسين ونتروجين، معدات لمراقبة الاشارات الحيوية للمريض، تصميم ديكور خاص مناسب للعقامة والنظافة، أجهزة التكييف ذات مصاف خاصة لتنقية الهواء من الجزيئات و الجراثيم، و غيرها من المعدات الضرورية للعملية.

الإجراءات الغير جراحية

يوجد في يومنا هذا العديد من الاجراءات الغير جراحية كالحقن بمواد ( الفيللر، البوتوكس، الميزوثيرابي: عدة حقنات تحت الجلد لإذابة الدهون)، المعالجة بالليزر، وإدخال مواد تحت الجلد ( كالغرز شائكة الأطراف). وهناك إجراء يسمى “شدّ الوجه بدون عمل جراحي”، ويتم القيام بشد البشرة بتقنية الغرز تحت الجلد عادة في عيادات خارجية أو مراكز التجميل ، ومع أن القانون لا يمنع القيام بهذا النوع من الإجراءات في مثل هذه الأماكن ، تبقى غرف العمليات أأمن و أكثر تعقيماً. لا توجد بيئة عقيمة خارج غرفة العمليات.

ألمشافي والعيادات الطبية الخارجية

لا بد من التأكيد بأنه لا يمكن القيام بأي نوع من أنواع العمل الجراحي خارج غرفة العمليات ، و مع أنه قد توجد في بعض العيادات الطبية غرفة عمليات معتمدةلكن هذا لا يعني إمكانية القيام بأي عملية في أي مبنى توجد فيه غرفة عمليات. فقد نظمت وزارة الصحة العمليات الجراحية بحسب خطورتها، كما وصنفت المشافي و العيادات الطبية لدرجات، بالنتيجة غرفة العمليات الموجودة في بعض العيادات الطبية مناسبة فقط لنوع العمليات التي تتم في نفس اليوم كعمليات إزالة الكتل الجلدية الصغيرة، وتجميل الأنف، وتجميل جفن العين….الخ.أما العمليات الأكثر عمقاً كاستئصال الثدي، تجميل الجذع، وشفط الدهون بمساحة وكمية كبيرة، جميعها يجب إجراؤها في مشفى. و قد تم تصنيف المشافي في تركيا إلى ثلاث مجموعات : أ ، ب ، ج ( حيث أن المجموعة أ هي الأكثر تطوراً) . و لا تتم العمليات المختلطة و التي تستغرق وقتاً طويلاً ( كعملية شفط الدهون) إلا في مشافي من نوع أ، وهذا ما يستدعي من المريض ضرورة التحقق من مرتبة المشفى قبل إجراء العمل الجراحي فيها( و في الأغلب لا يعطي الأطباء الجراحون مثل هذه التفاصيل لمرضاهم.

المنشآت خارج العيادات الطبية و المشافي

يوجد بعض المراكز “كالعيادات التجميلية”، “مراكز التجميل”، ” منتجعات طبية” ……..الخ، وجميعها غير مؤهلة لوجود غرف عمليات فيها ، وهذا يعني أنها غير مناسبة لقيام أي نوع من العمليات الجراحية فيها. لكن ما يحدث، هو قيام هذه المراكز بإطلاق تسميات مختلفة لبعض العمليات لتوهم بأنها ليست عمل جراحي. و أكثر مثال معروف هو “تشكيل الدهون” المقصود بها “شفط الدهون” والتي يجب أن تتم في مشفى من نوع أ ، و في الواقع فإن أي إجراء يتطلب تخدير موضعي بما فيها استخدام تقنية الغرز ( القطب) الشائكة الأطراف يجب أن تتم في غرفة العمليات فقط لضمان العقامة و الأمان.

الإجراءات التجميلية

يعتبر شائعاً بين الناس اعتبار العمليات التجميلية أقل اختراقاً للجسم وأأمن ، ومنشآت التجميل مسؤولة عن هذا الانطباع لأنهم يريدون القام بأكبر عدد ممكن من عمليات التجميل دون وجود غرفة عمليات متاحة لديهم، و يستحيل منع هذا النوع من العلاج الغير آمن إلا إذا توقف المرضى من التعامل معهم.

في النتيجة

لا تختلف جميع أنواع عمليات التجميل عن العمليات الجراحية الأخرى لذلك يجب القيام بها في منشآت معتمدة، وإن استخدام أسماء تمويهية للتقليل من خطورتها وجديتها و بالتالي القيام بها في منشآت غير مجهزة بشكل مناسب يعتبر أمراً غير قانوني وخطير.

استخدام النسيج الدهني الذاتي كمادة حشو

حقن الدهون أفضل من الفيللر التجاري

أصبحت مادة الفيللر ( الحشو) التجارية في يومنا هذا أفضل و أكثر أماناً،. و بالتالي قلّ اللجوء لعمليات شدّ الوجه كما في الماضي. حيث يمكن القيام بحقن الفيللر في بيئة عيادات خارجية دون احتياج معدات خاصة، ولهذا السبب يقوم بها جرّاحوا التجميل وأطباء التجميل بشكل واسع. لكن غالباً ما يكون تأثير الحقن بالفيللر التجارية مؤقتاً و تجب تكراره عدة مرات بفواصل زمنية. بالإضافة لذلك يتم بيع الحشو التجاري في عبوات حقن بكميات قليلة. فهي مُعدّة للحقن بكميات صغيرة وغير كافية لمساحات كبيرة.

لذلك يغتبر البديل الأفضل لمادة الفيللر الصناعية ،استخدام الدهون الخاصة المأخوذة من المريض نفسه.و حتى في حال كون المريض نحيلاً بإمكاننا شفط كمية معينة من دهون جسمه.

ما هي أجزاء الجسم التي يمكن شفط الدهون منها؟

إذا كنا نقوم بشفط النسيج الدهني علينا البدء بالأجزاء التي تفيض فيها الدهون ( أي تزيد عن الكمية العادية). وبشكل عام يمكننا شفط الدهون من الأماكن التالية:

  • جدار الجذع (البطن)
  • منطقة الخصر
  • منطقة تجمع الدهون في الظهر
  • الجوانب الداخلية من الساقين
  • الجوانب الداخلية للركبتين
  • الجوانب السطحية من الساقين
  • الأجزاء الجانبية من الساقين
  • الأرداف

هل تصبح هذه الأجزاء رفيعة أو نحيلة بعد شفط الدهون منها؟

عادةً ما نقوم بشفط الكمية التي نحتاجها فقط للحقن في مكان آخر ، إلا إذا كانت رغبة المريض بإزالة جميع الدهون الزائدة من جزء محدد من جسمه. عادةً ما يلزمنا 20-30 مل إلى لتر أو أكثر من الدهون. فإذا كان المراد حقن الدهون في مناطق محددة من الوجه ، يكفينا 4-5 مل. لكن إن كنا نرغب بتكبير الأرداف أو الثديين بحقن الدهون ، فسنحتاج لبضع من اللترات من الدهون لنقوم بشفطها.

شفط النسيج الدهني

يعتبر شفط الدهون من المريض عملية جراحية يجب القيام بها في غرفة العمليات. حتى لو كنا بحاجة لكميات قليلة من الدهون، علينا القيام بشفطها من أجزاء الجسم الكبيرة حتى لا يتم حتى لا نحدث عدم تناسق في المظهر النهائي. إذا قمنا بشفط الدهون من منطقة صغيرة من الجسم ، سيتشكل تجويف في هذه المنطقة ويكون منظره غير مقبول. إذا كنا نريد كمية قليلة من الدهون بإمكاننا شفطها باستخدام حقنة كبيرة موصولة مع مغذّية (أنبوب يتم إدخاله في مجرى الدم) يكون لها رأس حاد. يتم إدخال هذه المغذيّة في النسيج الدهني تحت الجلد من خلال جرح صغير في الجلد، ثم نسحب الجزء المطاطي من الحقنة للخلف ليترك فراغاً داخل الحقنة، وبعدها نقوم بتحريك المغذية للأمام و الخلف فتندفع الدهون لداخل الحقنة مالئةً الفراغ. لكن إذا ما كنا بحاجة لكمية كبيرة من الدهون، لن تكون هذه الطريقة مجدية، فعندها سنستخدم مضخة شفط الدهون و نقوم بشفط منتظم للدهون. ويتم تعبئة الدهون التي تم شفطها في عبوّة عقيمة( شديدة التعقيم) للاستخدام اللاحق.

تجهيز النسيج الدهني و الخلايا الجذعية

أثبتت دراسات حديثة أن الخلايا الجذعية مفيدة جداً لإعادة توليد أنسجة فتيّة. و النسيج الدهني هو النسيج الوحيد في الجسم الذي يحوي على أكبر عدد من االخلايا الجذعية. لذا دون الحاجة للقيام بأي إجراء إضافي، يوجد في النسيج الدهني خلايا جذعية كافية لإعادة توليد النسج. و من جهة أخرى، يوجد في الدهن المسحوب حديثاً،خلايا ميتة، كريات دم ، مصل و سوائل نسيجية. و لنقوم باستبعادهم نستخدم المصفاة أو جهاز الطرد المركزي( الذي يعتمد على خضّ المحلول). و بعد الخضّ ، تتتوضع السوائل في طبقات متباينة ، تكون إحداها طبقة الخلايا الجذعية، فنقوم بسحب هذه الطبقة ونضيفها للدهون المراد حقنها ، فيما نتخلص من السوائل الأخرى الغير مستخدمة.

حقن الدهون في المناطق المراد حقن الدهون فيها

هناك تشابه بين حقن الدهون و زراعة البذور في التربة، إذا ما قمنا بزراعة البذور جميعها في مساحة ضيقة فلن تنمو النباتات بشكل نظامي، وبشكل مشابه يجب أن يتوضع النسيج الدهني في المنطقة المراد زراعته فيها على شكل قطرات صغيرة جداً. مما يتيح لهذه القطرات الصغيرة أن تكون محاطة بالأوعية ويأنسجة صحية فتمر أوعية دموية جديدة من خلال هذه القطرات لتجعلها تستمر . إذا تم حقن النسيج الدهني بشكل مضغة كبيرة ،لن تستطيع الأوعية الدموية اختراقها و ترويتها فتموت المضغ الكبيرة بعد فترة ويقوم الجسم بالتخلص منها. مما يعني اختفاء جميع الدهن المحقون بعد فترة. و اعتماداً على هذه الحقيقة ، تكون أكثر الطرق ملائمةً لحقن الدهون باستخدام حقنة صغيرة موصولة بمغذّية ذات رأس حاد، حسث نقوم بإدخال هذه المغذية لمنطقة ما تحت الجلد من فتحة صغيرة ، و بالقيام بتحريك الحقنة للأمام و الخلف ، تندفع كميات قليلة من من الدهون لأماكن مختلفة من المنطقة ، بهدف عدم تماس جزيئات جزيئات الدهون الصغيرة. و هناك أمراً هاماً آخر، وهو الانتباه لعدم حقن الدهون في مجرى الدم، لذلك نستخدم المغذيات الحادة الرؤوس للحقن.

العناية بعد حقن الدهون

لن تكون هناك جروح في المنطقة التي تم حقن الدهون فيها باستثناء علامات الثقوب الصغيرة من الإبرة، لذلك لا توجد ضرورة لارتداء زي معين. لكن من المحتمل ظهور بعض الكدمات و الانتفاخات في المنطقة المعالجة، تكون عندها الكمادات الباردة مفيدة لمدة 24 ساعة أو أقل. و الأمر نفسه ينطبق على المنطقة التي تم سحب الدهون منها. وإذا ما قمنا بتكرار منتظم لعملية شفط الدهون،ستتكرر الحاجة للعناية المنتظمة بالمنطقة ما بعد العملية.

نجاح عملية حقن الدهون وبقاء الدهون

يعتمد بقاء الدهون في الجسم بعد حقنها على تقنيات الشفط و الحقن المتبعة أثناء العملية،و على الحالة الصحية للمنطقة المتبرعة. فأثناء عملية الشفط مثلاً، يجب سحب الدهون بلطف و عدم تعريضها للصدمة قدر الإمكان. ويجب كذلك أخذ الحذر أثناء تحضير الدهون قبل حقنها، فتقنيات الحقن يجب أن تكون دقيقة كما تم الإيضاح سابقاً. وحتى إذا قمنا بجميع المقاييس بشكل صحيح، لن نستطيع توقع بقاء الدهون 100 بالمئة، بسبب وجود جزء غير دهني في المادة وهذا الجزء سيذهب. و في حالة حقن الدهون المخطط له بشكل جيد، نتوقع على الأقل بقاء 50% من الدهون. و قد تتسائل لماذا لا نحقن كمية دهون زائدة من البداية؟ و الجواب :لا يمكننا التنبؤ بمعدل الدهون التي ستبقى،فإذا بقيت كمية الدهون بنسبة أكثر من 50% سنحصل في النتيجة على منطقة منتفخة. إذا كانت كمية الدهن المحقون ستتلاشى، فسيظهر ذلك خلال الأشهر الثلاثة الأولى . لذلك يمكننا القول أن كمية الدهن المحقون الذي استمر لأكثر من ثلاثة أشهر سيكون دائماً و لن يزول لاحقاً، وهذا تميز كبير عن الفيللر التجارية. ففي حال كانت النتيجة غير مرضية (لكن ليست فاشلة بشكل كامل)، بإمكاننا القيام بعملية حقن للدهون أخرى بعد ثلاثة أشهر.

طريقة الاحتفاظ بالنسيج الدهني

يعتبر حقن الدهون سهلاً بشكل نسبيّ، ويمكن القيام به بإجراء تخدير موضعي. لكن هذا لا ينطبق على شفط الدهون، فحتى لشفط كميات قليلة من الدهون نحتاج لتجهيز مناطق كبيرة نسبياً من الجسم و سيحدث بض الألم في هذه المنطقة بعد العملية لعدة أيام أو أسابيع. لهذا السبب نقوم في العملية الأولى بشفط كمية دهون أكثر مما نحتاج. و بعد استخدامنا للكمية المحتاجة، نقوم بحفظ الدهن الزائد في نتروجين سائل و نخزنه في ثلاجة بدرجة حرارة -80 درجة سيليسيوس. تحت هذه الشروط،يمكننا الاحتفاظ بالدهون لسنوات. و نقوم بالاحتفاظ بالدهون في أنابيب صغيرة( 25-50 مل) ثم نقوم بإذابتها عند الحاجة. و من خلال هذه التقنية ، ستكون عملية حقن الدهون المتكررة سهلة جداً تحت تخدير موضعي كإجراء يحتاج يوم واحد.

المخاطر و المضاعفات

عملية حقن الدهون عملية آمنة. الأمر الوحيد الذي يحتاج للإنتباه هو تجنب حقن الدهون في مجرى الدم لأنه عندها قد يتحول لكارثة.ومن الحالات النادرة حدوث حقن للدهن في الأوعية الدموية في حال كان الطبيب جراح تجميلي مخت و متدرب بشكل جيد. كما وأن مخاطر حقن الدهون في الدم تزيد إذا كانت المادة الدهنية تجارية ليست مأخوذة من جسم المريض.

وبالنتيجة يعتبرحقن الدهون المستخلصة من جسم المريض نفسه هو الخيار الأمثل والأفضل من استخدام الفيللر التجاري. و مع أن إجراءات العملية في هذه الحالة ستكون معقدة أكثر ، لكنها ستكون مضمونه وآمنة و دائمة الننتيجة.