استخدام النسيج الدهني الذاتي كمادة حشو

حقن الدهون أفضل من الفيللر التجاري

أصبحت مادة الفيللر ( الحشو) التجارية في يومنا هذا أفضل و أكثر أماناً،. و بالتالي قلّ اللجوء لعمليات شدّ الوجه كما في الماضي. حيث يمكن القيام بحقن الفيللر في بيئة عيادات خارجية دون احتياج معدات خاصة، ولهذا السبب يقوم بها جرّاحوا التجميل وأطباء التجميل بشكل واسع. لكن غالباً ما يكون تأثير الحقن بالفيللر التجارية مؤقتاً و تجب تكراره عدة مرات بفواصل زمنية. بالإضافة لذلك يتم بيع الحشو التجاري في عبوات حقن بكميات قليلة. فهي مُعدّة للحقن بكميات صغيرة وغير كافية لمساحات كبيرة.

لذلك يغتبر البديل الأفضل لمادة الفيللر الصناعية ،استخدام الدهون الخاصة المأخوذة من المريض نفسه.و حتى في حال كون المريض نحيلاً بإمكاننا شفط كمية معينة من دهون جسمه.

ما هي أجزاء الجسم التي يمكن شفط الدهون منها؟

إذا كنا نقوم بشفط النسيج الدهني علينا البدء بالأجزاء التي تفيض فيها الدهون ( أي تزيد عن الكمية العادية). وبشكل عام يمكننا شفط الدهون من الأماكن التالية:

  • جدار الجذع (البطن)
  • منطقة الخصر
  • منطقة تجمع الدهون في الظهر
  • الجوانب الداخلية من الساقين
  • الجوانب الداخلية للركبتين
  • الجوانب السطحية من الساقين
  • الأجزاء الجانبية من الساقين
  • الأرداف

هل تصبح هذه الأجزاء رفيعة أو نحيلة بعد شفط الدهون منها؟

عادةً ما نقوم بشفط الكمية التي نحتاجها فقط للحقن في مكان آخر ، إلا إذا كانت رغبة المريض بإزالة جميع الدهون الزائدة من جزء محدد من جسمه. عادةً ما يلزمنا 20-30 مل إلى لتر أو أكثر من الدهون. فإذا كان المراد حقن الدهون في مناطق محددة من الوجه ، يكفينا 4-5 مل. لكن إن كنا نرغب بتكبير الأرداف أو الثديين بحقن الدهون ، فسنحتاج لبضع من اللترات من الدهون لنقوم بشفطها.

شفط النسيج الدهني

يعتبر شفط الدهون من المريض عملية جراحية يجب القيام بها في غرفة العمليات. حتى لو كنا بحاجة لكميات قليلة من الدهون، علينا القيام بشفطها من أجزاء الجسم الكبيرة حتى لا يتم حتى لا نحدث عدم تناسق في المظهر النهائي. إذا قمنا بشفط الدهون من منطقة صغيرة من الجسم ، سيتشكل تجويف في هذه المنطقة ويكون منظره غير مقبول. إذا كنا نريد كمية قليلة من الدهون بإمكاننا شفطها باستخدام حقنة كبيرة موصولة مع مغذّية (أنبوب يتم إدخاله في مجرى الدم) يكون لها رأس حاد. يتم إدخال هذه المغذيّة في النسيج الدهني تحت الجلد من خلال جرح صغير في الجلد، ثم نسحب الجزء المطاطي من الحقنة للخلف ليترك فراغاً داخل الحقنة، وبعدها نقوم بتحريك المغذية للأمام و الخلف فتندفع الدهون لداخل الحقنة مالئةً الفراغ. لكن إذا ما كنا بحاجة لكمية كبيرة من الدهون، لن تكون هذه الطريقة مجدية، فعندها سنستخدم مضخة شفط الدهون و نقوم بشفط منتظم للدهون. ويتم تعبئة الدهون التي تم شفطها في عبوّة عقيمة( شديدة التعقيم) للاستخدام اللاحق.

تجهيز النسيج الدهني و الخلايا الجذعية

أثبتت دراسات حديثة أن الخلايا الجذعية مفيدة جداً لإعادة توليد أنسجة فتيّة. و النسيج الدهني هو النسيج الوحيد في الجسم الذي يحوي على أكبر عدد من االخلايا الجذعية. لذا دون الحاجة للقيام بأي إجراء إضافي، يوجد في النسيج الدهني خلايا جذعية كافية لإعادة توليد النسج. و من جهة أخرى، يوجد في الدهن المسحوب حديثاً،خلايا ميتة، كريات دم ، مصل و سوائل نسيجية. و لنقوم باستبعادهم نستخدم المصفاة أو جهاز الطرد المركزي( الذي يعتمد على خضّ المحلول). و بعد الخضّ ، تتتوضع السوائل في طبقات متباينة ، تكون إحداها طبقة الخلايا الجذعية، فنقوم بسحب هذه الطبقة ونضيفها للدهون المراد حقنها ، فيما نتخلص من السوائل الأخرى الغير مستخدمة.

حقن الدهون في المناطق المراد حقن الدهون فيها

هناك تشابه بين حقن الدهون و زراعة البذور في التربة، إذا ما قمنا بزراعة البذور جميعها في مساحة ضيقة فلن تنمو النباتات بشكل نظامي، وبشكل مشابه يجب أن يتوضع النسيج الدهني في المنطقة المراد زراعته فيها على شكل قطرات صغيرة جداً. مما يتيح لهذه القطرات الصغيرة أن تكون محاطة بالأوعية ويأنسجة صحية فتمر أوعية دموية جديدة من خلال هذه القطرات لتجعلها تستمر . إذا تم حقن النسيج الدهني بشكل مضغة كبيرة ،لن تستطيع الأوعية الدموية اختراقها و ترويتها فتموت المضغ الكبيرة بعد فترة ويقوم الجسم بالتخلص منها. مما يعني اختفاء جميع الدهن المحقون بعد فترة. و اعتماداً على هذه الحقيقة ، تكون أكثر الطرق ملائمةً لحقن الدهون باستخدام حقنة صغيرة موصولة بمغذّية ذات رأس حاد، حسث نقوم بإدخال هذه المغذية لمنطقة ما تحت الجلد من فتحة صغيرة ، و بالقيام بتحريك الحقنة للأمام و الخلف ، تندفع كميات قليلة من من الدهون لأماكن مختلفة من المنطقة ، بهدف عدم تماس جزيئات جزيئات الدهون الصغيرة. و هناك أمراً هاماً آخر، وهو الانتباه لعدم حقن الدهون في مجرى الدم، لذلك نستخدم المغذيات الحادة الرؤوس للحقن.

العناية بعد حقن الدهون

لن تكون هناك جروح في المنطقة التي تم حقن الدهون فيها باستثناء علامات الثقوب الصغيرة من الإبرة، لذلك لا توجد ضرورة لارتداء زي معين. لكن من المحتمل ظهور بعض الكدمات و الانتفاخات في المنطقة المعالجة، تكون عندها الكمادات الباردة مفيدة لمدة 24 ساعة أو أقل. و الأمر نفسه ينطبق على المنطقة التي تم سحب الدهون منها. وإذا ما قمنا بتكرار منتظم لعملية شفط الدهون،ستتكرر الحاجة للعناية المنتظمة بالمنطقة ما بعد العملية.

نجاح عملية حقن الدهون وبقاء الدهون

يعتمد بقاء الدهون في الجسم بعد حقنها على تقنيات الشفط و الحقن المتبعة أثناء العملية،و على الحالة الصحية للمنطقة المتبرعة. فأثناء عملية الشفط مثلاً، يجب سحب الدهون بلطف و عدم تعريضها للصدمة قدر الإمكان. ويجب كذلك أخذ الحذر أثناء تحضير الدهون قبل حقنها، فتقنيات الحقن يجب أن تكون دقيقة كما تم الإيضاح سابقاً. وحتى إذا قمنا بجميع المقاييس بشكل صحيح، لن نستطيع توقع بقاء الدهون 100 بالمئة، بسبب وجود جزء غير دهني في المادة وهذا الجزء سيذهب. و في حالة حقن الدهون المخطط له بشكل جيد، نتوقع على الأقل بقاء 50% من الدهون. و قد تتسائل لماذا لا نحقن كمية دهون زائدة من البداية؟ و الجواب :لا يمكننا التنبؤ بمعدل الدهون التي ستبقى،فإذا بقيت كمية الدهون بنسبة أكثر من 50% سنحصل في النتيجة على منطقة منتفخة. إذا كانت كمية الدهن المحقون ستتلاشى، فسيظهر ذلك خلال الأشهر الثلاثة الأولى . لذلك يمكننا القول أن كمية الدهن المحقون الذي استمر لأكثر من ثلاثة أشهر سيكون دائماً و لن يزول لاحقاً، وهذا تميز كبير عن الفيللر التجارية. ففي حال كانت النتيجة غير مرضية (لكن ليست فاشلة بشكل كامل)، بإمكاننا القيام بعملية حقن للدهون أخرى بعد ثلاثة أشهر.

طريقة الاحتفاظ بالنسيج الدهني

يعتبر حقن الدهون سهلاً بشكل نسبيّ، ويمكن القيام به بإجراء تخدير موضعي. لكن هذا لا ينطبق على شفط الدهون، فحتى لشفط كميات قليلة من الدهون نحتاج لتجهيز مناطق كبيرة نسبياً من الجسم و سيحدث بض الألم في هذه المنطقة بعد العملية لعدة أيام أو أسابيع. لهذا السبب نقوم في العملية الأولى بشفط كمية دهون أكثر مما نحتاج. و بعد استخدامنا للكمية المحتاجة، نقوم بحفظ الدهن الزائد في نتروجين سائل و نخزنه في ثلاجة بدرجة حرارة -80 درجة سيليسيوس. تحت هذه الشروط،يمكننا الاحتفاظ بالدهون لسنوات. و نقوم بالاحتفاظ بالدهون في أنابيب صغيرة( 25-50 مل) ثم نقوم بإذابتها عند الحاجة. و من خلال هذه التقنية ، ستكون عملية حقن الدهون المتكررة سهلة جداً تحت تخدير موضعي كإجراء يحتاج يوم واحد.

المخاطر و المضاعفات

عملية حقن الدهون عملية آمنة. الأمر الوحيد الذي يحتاج للإنتباه هو تجنب حقن الدهون في مجرى الدم لأنه عندها قد يتحول لكارثة.ومن الحالات النادرة حدوث حقن للدهن في الأوعية الدموية في حال كان الطبيب جراح تجميلي مخت و متدرب بشكل جيد. كما وأن مخاطر حقن الدهون في الدم تزيد إذا كانت المادة الدهنية تجارية ليست مأخوذة من جسم المريض.

وبالنتيجة يعتبرحقن الدهون المستخلصة من جسم المريض نفسه هو الخيار الأمثل والأفضل من استخدام الفيللر التجاري. و مع أن إجراءات العملية في هذه الحالة ستكون معقدة أكثر ، لكنها ستكون مضمونه وآمنة و دائمة الننتيجة.

ترميم الثدي بعد الاستئصال

,

تشكيل ثدي جديد بعد اسئصال الثدي المصاب بالسرطان

بالرغم من تطور العلاج الطبي ، لا زال سرطان الثدي مشكلة صحية خطيرة عند النساء ، تنتج عن معالجتها تشوهات ظاهرة، في بعض الحالات يجب استئصال أحد أو كلا الثديين.

التأثير النفسي ، الجسدي و الجنسي لوجود الثديين

أهمية الثديين عند المرأة لإرضاع أطفالها غنية عن الذكر. يعتبر حليب الأم الغذاء الأكثر قيمة عند البشر و هو ضرورة لاستمرار الكائنات الثدية الأخرى . يعتبر البشر الثديين البارزين رمزاً للاستمرار و رمزاً للأنوثة عند المرأة.و في مناطق جغرافية مختلفة، يفضل الرجال ممارسة الجنس مع النساء اللواتي لديهن صدر بارز. كما أنه في ثقافات و أعراق متنوعة وجود ثدي بارز من الأمور التي تؤدي لثقة المرأة بنفسها و اعتزازها بمظهرها. و يعتبر الثدين بشكل واسع كعضو جنسي ثانوي.

عدم وجود أو فقدان الثديين

ممكن أن يكون الثديين صغيران جداً وراثياً. وغياب أحدهما بشكل كامل من الحالات النادرة . لكن في وقتنا الحالي يعتبر أكثر الاسباب شيوعاً لعدم وجود الثدي هو استئصاله لمعالجة سرطان الثدي. بالاضافة لذلك ، يعتبر الاستئصال الوقائي سبباً لعدم وجود الثديين عند عدد كبير من التساء. كانت هذه العملية شائعة جداً في الماضي وكانت تجرى لتجنب الاصابة بسرطان الثدي عند النساء المعرضات للاصابة به. لكن لم تعد شائعة في هذه الأيام كما من قبل.

التأثير النفسي لاستئصال الثدي

يؤدي استئصال الثدي لخراب كبير في حياة النساء. يعتقدن أن كبريائهن قد انخدش ولن يعدن كما السابق. معظمهن يحاولن اخفاء صدرهن المستأصل و لن تعود حياتهن الجنسية مرضية لهن كما في السابق.

تشكيل ثدي جديد (ترميم الثدي)

بدأ في الثمانينيات ظهور عمليات جراحية ترميمية لتشكيل ثدي جديد من النسيج الخاص للمريضة. و في السنوات اللاحقة، تغيرت عمليات سرطان الثدي بحيث يتم استئصال نسيج أقل و جلد أقل من الثدي. و منذ ذلك الوقت أصبحت عمليات ترميم الثدي بزراعة حافظات السيليكون شائعة أكثر . وهذه الطريقة أسهل و أسرع من استخدام النسيج اللحمي الخاص بالمريضة. و مع أن طرق تشكيل الثدي الجديد يجب تشكل علاجاً و أملاً لضحيات سرطان الثدي إلا أنه عدد كبير من النساء لا يرغبن بالقيام بها بعد استئصال الثدي.

المجتمعات المعارضة لعمليات ترميم الثدي

” لا أحتاج لكليهما”

هذا ما قالته ميليسا جانسون بعد قيامها بعملية استئصال ثديها اليساري المصاب بالسرطان عام 2017 . رفضت ميليسا إجراء عملية ترميم وتشكيل ثدي جديد وأطلقت على نفسها اسم ” أحادية الثدي”. وادّعت أن النساء اللواتي تمّ استئصال ثدي عندهنّ ممكن أن يعشن بسعادة و ثقة بالنفس دون ارتداء حمّالات ثدي خاصة أو القيام بعمليات لترميم الثدي المفقود. و كان شعارها ” لا أحتاج لكليهما” و أنشأت صفحة انترنت عن هذا. و عملت كناشطة لنفس الشعار في مواقع التواصل الاجتماعي. تظهر الروابط التالية ما قامت به.
https://www.idontneedtwo.com/
https://www.instagram.com/idontneedtwo/

فلات كلوجر ناو

“فلات كلوجر ناو”( أي الثدي المسطح) وهو اسم لمنظمة غير ربحية مهمتها مختلفة تماماً. سنذكرها كما تم التعريف بها في الموقع التالي
https://www.flatclosurenow.org/

نحن منظمة تثقيفية ناشطة تم إنشاؤها من قبل الناجيات من سرطان الثدي وهمها التأكيد على فهم و تقبل فكرة “الثدي المسطح” (المعروف أيضًا باسم الإغلاق الجمالي المسطح) هو خيار إعادة تشكيل ثدي مقبول وجميل وصحي بعد استئصال الثدي المصاب أو إزالة حافظات سيليكون الثدي.

الصدر المسطح

(العيش بصدرمسطح ) بعد استئصال الثدي المصاب بالسرطان ، بينما تختار معظم النساء إجراء نوع من الترميم ، لا ترغب الأخريات في إجراء جراحة إضافية. كما لا ترغب البعض أيضًا باستخدام حمالات الصدر الخاصة أو المغناطيس أو الرقع اللاصقة التي تثبت الأطراف الاصطناعية في مكانها. لذلك لا يقمن بعملية تشكيل ثدي جديد ولا يرتدين ثدي صناعي في معظم الأوقات.  العديد من النساء والأطباء يسمون هذا “الثدي المسطح” أو “العيش بصدر مسطح”.  تصف بعض المنظمات غير الربحية المناهضة لتشكيل ثدي جديد نفسها : نحن نساء قويات لا يشعرن أن صدورهن تحدد هويتهن. نحننساء واثقات من أنفسهن و متيقنات أنهن يمكن أن يبدين رائعات في الملابس العادية دون إظهار الكثير من تفاصيل أجسادهن. نحن نساء نشيطات نرغب في الاستمرار في ممارسة الرياضة دون أي قيود. نحن نساء ناضجات ندرك أن حب الأزواج والأصدقاء والعائلة لايتعلق بوجود الثديين. إذا كنت ممن قد أزيل ثديًا واحدًا عندها وشعرت بالخجل بشأن المظهر غير المتوازن ، فحاولي البقاء في المنزل دون الثدي الصناعي .  ثم حاولي القيام بمهمة أو الخروج لتناول القهوة بدونه.  من المحتمل أن تجدي أن الناس لا يلاحظون الفرق ،و حتى إذا لاحظوا ذلك ، فهذا ليس بالأمر المهم. 

أسباب تفضيل “الثدي المسطح”

  •  عدم إجراء عملية إضافية بعد استئصال الثدي المصاب
  • عدم تحمل ضغوط إجراء عمليات ثدي جديدة
  • احتمال الحصول على نتيجة غير مرضية بعد عملية صنع ثدي جديد
  • واحتمالية حدوث مضاعفات غير متوقعة بعد سنوات عديدة من تشكيل الثدي الجديد
  • في الواقع ، تكون عملية صنع ثدي جديد في بعض الأحيان أكثر تعقيدًا وصعوبة من عملية إزالة الثدي المصاب . 

تعارض بعض النساء فكرة أن الثديين ضروريان للنشاط الجنسي الكامل.  إنهم يدافعون عن أن المرأة يمكن أن تكون جميلة ومثيرة بدون ثدي ، وإذا كنّ سعيدات بمظهرهن سيخرجن أمام الناس دون إخفاء صدورهن المسطحة.

لتقييم الموضوع من وجهة نظر الجراحة التجميلية والترميمية

نقوم  نحن الجراحون التجميليون والترميميون بالتخطيط لأساليب العلاج وفقًا لمتطلبات مرضانا.  نحن لا نحاول أبدًا إقناع مريضة خضعت لعملية إزالة ثدي بقيامها بعملية تشكيل ثدي جديد.  و من ناحية أخرى ، إذا رغبت المريضة بذلك ، فإن عملنا هو الأنسب لهذا الطلب.

ترميم الثدي بتشكيل ثدي جديد

 كانت إعادة تشكيل الثدي من قبل بالنسبة للمريضات اللواتي خضعن لعملية استئصال الثدي قدرًا بأن يعيشن إلى الأبد كما هو عليه. بدأت في السبعينيات في أنحاء العالم وفي تركيا طرق متنوعة من العمليات لتشكيل ثدي جديد.  قبل الظهور المكثف لعمليات علاج فعلية لسرطان الثدي في ثمانينيات القرن الماضي.  تمت إزالة كل الجلد وغدة الثدي بما في ذلك عضلات الصدر الأساسية.  وهذاما ترك عيباً قبيحًا يصعب إصلاحه.  في ذلك الوقت ، كان الخيار الترميمي الوحيد هو جلب كميات كبيرة من الجلد والأنسجة الرخوة من أجزاء أخرى من الجسم ألى مكان الثدي المفقود.  وهذه الكمية من الأنسجة و الجلد متوفرة فقط في البطن والظهر.  لذلك كانت العمليات الأولى تجلب جلد أسفل البطن والأنسجة الرخوة إلى الصدر أو جلد أسفل الظهر والعضلات إلى الصدر.  و كلتا العمليتين تعتبران ضخمتان نسبياً و من حيث الوقت ، وأحيانًا أكبر من العملية الأصلية.  لكن عمليات سرطان الثدي اليوم ليست واسعة النطاق كما كانت من قبل.  عادة ما يتم الاحتفاظ ببعض (أو في بعض الأحيان) جزء من الجلد.  وهذا يتيح حجمًا كافيًا لإدخال حافظة سيليكون الثدي فيه. و إذا لم يكن حجم الجلد الباقي كاف ، فيمكن زراعة موسعات الأنسجة (بالونات السيليكون القابلة للنفخ) وتوسيع الجلد تدريجياً.  ومع ذلك ، لا يمكن التنبؤ بمتانة حافظات السيليكون على المدى الطويل في مرضى السرطانو قد نضطر لإزالة بعضها بسبب المضاعفات. و في يومنا هذا ، تعتبر أكثر المواد موثوقية لملء منطقة الثدي هي دهون المريضة نفسها.  هذا يعطي نتيجة آمنة وموثوقة على المدى الطويل مع مظهر جيد للغاية.  ومع ذلك ، نحتاج لهذا النوع من العلاج كمية كافية من الدهون عند المريضة لشفطها. و لدى المريضات النحيلات للغاية، قد نحتاج شفط الدهون وحقنها مرات متعددة للحصول على نتيجة مرضية.  يفضل البروفيسور إيغى أوزغانتاش حقن الدهون الذاتية لإعادة تشكيل الثدي أو تكبيره.  وهذا يعطي نتائج موثوقة ومرضيةعلى المدى الطويل.

و كنتيجة

كل شخص لديه خيارات فيما يتعلق بمظهر جسمه ويجب احترام ذلك.  إعادة تشكيل ثدي جديد بعد عملية استئصال السرطان ليست ضرورية بل هي اختيارية إذا رغبت المريضة بذلك. وقد تكون الحركات المناهضة لعمليات تشكيل ثدي جديد ناتجة عن الإحباط العميق والمعاناة واليأس ،و لكن لن تستمر طويلاً.  أصبحت تقنيات إعادة تشكيل الثدي أفضل وأكثر إرضاءً وقليل من النساء سيخترن العيش بصدر مسطح بدون ثديين.