الحلول المعاصرة لندبات الحروق

,

 العلاج الحديث لندبات الحروق

تعتبر الحروق العميقة من أكثر الإصابات المعروفة خطورةً.و في الوقت الحاضر ، انخفض معدل الوفيات من إصابات الحروق بشكل كبير.  لكن بعض إصابات الحروق تترك ندوبًا خطيرة بعد الشفاء. و قد كانت هذه الندبات غير قابلة للعلاج حتى وقت قريب. لكن اليوم أصبح لدينا تطور كبير في طرق علاجهم.

العلاج الكلاسيكي لندبات الحروق

يمكن تلخيص الخيارات العلاجية في الماضي لندبات الحروق على النحو التالي:

استئصال الندبة والإغلاق الأولي للجرح

إذا كانت الندبة ضيقة و كان الجلد فضفاض حولها ، فمن الممكن إزالة الندبة عن طريق قطعها ثم إغلاق الجلد الطبيعي المجاور بضغطهما باتجاه بعض والخياطة.  فتتشكل ندبة خطية.  ولكن هناك دائمًا إمكانية لتضخمها والحصول على لون ضارب إلى الحمرة لهذه الندبة.

إزالة الندبة وزراعة رقعة جلدية

يمكن استئصال ندوب الحروق الكبيرة وإغلاق الجروح المفتوحة الناتجة باستخدام رقعة جلد مأخوذة من جسم المريض.  يجب أخذ الرقعة الجلدية من أجزاء معينة من الجسم وقد تحدث ندوب قبيحة في هذه المناطق . ويكون حجم الندبة المتشكلة في المنطقة المانحة بعد أخذ الرقعة الجلدية مرتبط بسماكة الرقعة المأخوذة. فالرقع ذات السماكة الرقيقة تترك ندبة أصغر .  من ناحية أخرى ، قد لا تكون درجة تحسن المنطقة المرقعة جيدة بما فيه الكفاية.  فقد يبدو مختلفًا عن الجلد الطبيعي المجاور وغير مقبول بدرجة كافية من حيث المظهر الجمالي. أما الترقيع برقعة سميكة نسبياً ينتج عنه مظهر أفضل في المنطقة المستقبلة ولكنها تسبب ندبات قبيحة في المناطق المانحة. وطبعاً يقتصر خيار تطبيق الترقيع بالجلد على وجود المناطق المانحة أصلاً في الجسم.  من المستحيل العثور على مناطق مانحة مناسبة للندبات الواسعة مثل هذه التي تغطي الجذع والأطراف بالكامل.  في هذه الحالات ، يكون أخذ الرقع الجلدية من مناطق محدودة أمراً حتمياً و يحتاج للتكرار وتكون النتائج ضعيفة.

استخدام رقعة جلدية بسماكة كاملة

يمكن علاج ندوب الحروق الشديدة في الوجه عن طريق الاستئصال الكامل لبشرة الوجه ووضع قطعة واحدة من الجلد بسماكة كاملة.  لكن مساحة الوجه الكامل أكبر مما تتخيل ، والعلاج الوحيد لهذه المنطقة المانحة الكبيرة هو وضعرقعة جلدية رقيقة أخرى عليها.  لأن الأثر الناتج على المنطقة التي أخذ منها رقعة الجلد الكبيرة ذات السماكة الكاملة لا يمكن أن تلتئم بنفسها.  على الرغم من أن مظهر الوجه الجديد سيكون مقبول إلى حد ما ، إلا أن مظهر المنطقة المانحة لن يكون كذلك .

زراعة الوجه

 تعتبر زراعة الوجه علاجًا واعدًا لندبات الوجه الكبيرة والعميقة ولكنها إجراء معقد ولا يمكن استخدامه لندبات الحروق الكبيرة من الوجه

تحسين مظهر ندبات الحروق

لا اتزال جميع الموضوعات المذكورة أعلاه خيارات علاجية صالحة لهذا اليوم.  من ناحية أخرى ، هل لدينا خيار آخر إذا لم يكن أي من علاجات الندبات الكلاسيكية قابلة للتطبيق؟  على سبيل المثال ، إذا لم نتمكن من استئصال ندبة كبيرة ، فهل يمكننا تحسين المظهر دون إزالتها؟  هذا هو الموضوع الأكثر بحثًا في الوقت الحاضر. و تشرح الفقرات التالية كيف يمكن القيام بذلك :

علاجات الليزر الخاصة

 بعض أنواع الليزر (فراكشنال)و خاصة Fraxel Dual ™ مفيدة في جميع أنواع الندبات بما في ذلك ندبات الحروق.  يعمل فراكسل دوال بطول موجي 1550 نانومتر و 1927 نانو متر وهو فعال في علاج كل من التضخم وتغير اللون (تصبغ أحمر أو غامق) للندبة.  الجانب السلبي لهذا العلاج هوفقط التحسن المحدود بعد الجلسة الأولى.  يجب تكرار العلاج بفواصل زمنية شهر واحد (أحيانًا 2 أو 3 أشهر).  كما أنه من غير الممكن التنبؤ بعدد الجلسات التي ستكون كافية.  علاج فراكسل مؤلم إلى حد ما.  لهذا السبب ، يمكن وضع بعض كريم تخفيف الآلام على منطقة العلاج والانتظار لمدة ساعتين على الأقل.  هذا العلاج هو إجراء للمرضى الذين يرغبون بالخروج في نفس اليوم.  عادة لا يترك أي جرح على الجلد.  يمكن للمرضى غسل المنطقة المعالجة مباشرة بعد العلاج.  ومع ذلك ، ينبغي تجنب الصدمات الزائدة وأشعة الشمس المباشرة.  يمكن وضع المرطبات على المنطقة المعالجة عدة مرات يوميًا.  يمكن أن يحدث بعض الألم الخفيف والاحمرار لمدة يوم أو يومين.  قد تحدث بعض التغييرات الخفيفة في نسيج الجلد ولكنها تختفي جميعًا في غضون شهر واحد تقريبًا.  لذلك يمكن تكرار العلاج خلال شهر واحد أو أكثر. و ليس من السهل تطبيق هذا العلاج على الأطفال.  يجب استخدام نوع من التخدير البسيط. وبشكل عام، يعتبر ليزر فراكسل من أكثر الأدوات فعالية في علاج ندبات الحروق

حقن مواد دوائية في ندبة الحروق وفعالية المراهم والسيليكون والعلاج بالضغط

 تكون معظم ندبات الحروق صلبة وضيقة وحمراء ومنتفخة (متضخمة).  قد تقلل بعض الأدوية من الصلابة والانتفاخ الناتج عن التليين بعد الحقن في الندبة.  من بينها بعض أدوية السرطان ومحاليل الكورتيزون.  ولكن إذا تم حقنها في أماكن خاطئة فقد يؤدي ذلك إلى حدوث ضرر.  يجب أن يتم توظيفهم من قبل أطباء مؤهلين.  كما أن جرعاتهم مهمة جدًا.  إذا كانت منطقة الندبة كبيرة جدًا ، فليس من الآمن حقن المنطقة بالكامل.  في هذه الحالة يتم حقن جزء من الجرح فقط في كل جلسة.  متوسط ​​الفترة الزمنية للحقن من شهر إلى ثلاثة أشهر.  لا يمكن توقع عدد الجلسات التي ستكون كافية.  يمكن حقن بعض الأدوية مباشرة ولكن يحتاج بعضها إلى التخدير.  يتم حقن هذه الجرعات في نفس اليومكإجراء في العيادات الخارجية. بالإضافة لأن التطبيق الموضعي لمراهم الستيرويد وبعض مراهم تليين الندبات قد يؤدي إلى بعض الفوائد.  كما و تعتبر تطبيقات الضغط والصفائح السيليكونية مفيدة أيضًا.

حقن الدهون الذاتية المخصب بالخلايا الجذعية

يعد هذا العلاج من أكثر العلاجات الواعدة والفعالة لندبات الحروق.  يتم سحب الدهون من المريض وثم تركيز نسبة الخلايا الجذعية.  يتم حقن هذا النسيج الدهني المركز في ندبة الحرق.  الحقن في الندبة ليس مؤلمًا جدًا.  يمكن إجراؤها تحت التخدير كإجراء في نفس اليوم. و من ناحية أخرى ، فإن سحب الأنسجة الدهنية مؤلم.  يمكن أن تمتص كمية صغيرة من الدهون من تحت الجلد بواسطة حقنة كبيرة وانبوب صغير،  إذا كان من الضروري الحصول على كمية كبيرة من الدهون ، نقوم بعملية شفط الدهون ويتم جمع كل الدهون في وعاء معقم.  في وقت لاحق تتم معالجة الأنسجة الدهنية وحقنها في الندبة باستخدام حقنة وإبرة.  عادة لا تكفي جلسة واحدة لحقن الدهون.  يجب تكرارها كل 3 أشهر. و لا يمكن التنبؤ بعدد الجلسات المطلوبة.  و بما أنه ليس من المنطقي سحب الدهون في كل جلسة.  نقوم بحصد كمية الدهون التي يجب أن نحتاجها في المستقبل في جلسة واحدة.  بعد حقن كمية كافية من الدهون ، يتم تجميد الكمية الزائدة بسرعة في النيتروجين السائل وتخزينها في درجة التجميد المنخفض -80 درجة. و عند الحاجة في المستقبل ، يتم إذابة كمية كافية وحقنها تحت التخدير الموضعي والتخدير كما هو الحال في العيادات الخارجية في نفس اليوم.  و لسحب الدهون ،لا يوجد جرح باستثناء بعض ثقوب الإبرة ، لذلك لا توجد حاجة لعناية خاصة بالجروح.  المشكلة الوحيدة لهذا العلاج هي الصعوبات التي يعاني منها المرضى النحيفون للغاية والذين ليس لديهم ما يكفي من الدهون للحصاد و كذلك الأطفال.

تجريف الندبة واستخدام رقعة الجلد الرقيقة للغاية

يعتبر هذا الإجراء الخطوة الأخيرة في علاج ندبة الحروق .  تظهر بعض ندبات الحروق كمناطق بيضاء فقط بعد الشفاء التام أواكتمال العلاج. حيث لا توجد علامة على وجود أي ندبة باستثناء نقص التصبغ.  العلاجات الموصوفة أعلاه لا يمكن أن تصحح نقص التصبغ.لذلك  قمنا بتطوير علاج خاص لنقص التصبغ.  يتم تجريف المناطق البيضاء بشكل سطحي للغاية ويتم وضع ترقيع جلدي رفيع للغاية فوق هذه المنطقة.  نظرًا لأن سماكة الرقعة رقيقة جدًا ، فعادةً لا ينتج عنه أي ندبة في المنطقة المانحةلهذه الرقعة.و  بعد تطبيق الرقعة بشكل كامل يظهر بعض التصبغ على المناطق البيضاء.  الجانب السلبي لهذا العلاج في بعض الأحيان هو أن التصبغ لا يمكن أن يتطابق مع لون الجلد الطبيعي.

معدل نجاح العلاج ومدته

السؤال الأكثر شيوعًا من المرضى هو نسبة نجاح إجراءات علاج ندبة الحروق .  لسوء الحظ فهو ليس علاجاً معجزة ونسبة نجاحه لا تصل إلى 100%. و من ناحية أخرى ، هذا هو العلاج الأكثر نجاحًا في العالم في الوقت الحالي.  يختلف معدل النجاح من مريض لآخر ، وأحيانًا تتجاوز نسبة النجاح عند بعض المرضى70٪ وفي بعض المرضى 40٪ فقط.  لكن حتى القدر القليل من التحسن يجعل المريض سعيدًا جدًا.  لأنه لا يوجد علاج بديل آخر للمرضى الذين يعانون من ندبات الحروق الكبيرة.  كما أن هذا العلاج لا يترك أي تغييرات غير مرغوب فيها لا رجعة فيها والتي يمكن أن تعيق طرق العلاج الجديدة في المستقبل. و بالنسبة لمدة العلاج التي يحتاجها المريض فهي غير ثابتة. ولكن بشكل عام أكثر من عام.  نستمر في العلاج طالما أن المريض يحصل على الفائدة. حيث يقرر بعض المرضى إيقاف العلاج بعد فترة من الوقت قائلين “هذا التحسن كافٍ بالنسبة لي”.  من ناحية أخرى عند بعض المرضى الآخرين تصل فائدة العلاج إلى حد معين ونوقف العلاج بعده لمنع التكاليف غير الضرورية.

النتيجة

يمكننا اليوم علاج ندبة الحروق الكبيرة بشكل أفضل من ذي قبل ، والعيش مع ندبات الحروق ليس بالمصير الوحيد لهؤلاء المرضى .

الجُدرَة

,

ما هي ندبة الجدرة

جميع أنواع الإصابات الجلدية ينتج عنها ندبة. ونسمي الندبة الكبيرة نسبية مقارنة مع الجرح الذي نتجت عنه : الجدرةز

آلية شفاء الجلد بشكل طبيعي

عند حدوث جرح، تبتعد حافتا الجلد عند الجرح وتتركا خللاً في الوسط ، وتعود حافتا الجرح للالتصاق مع الزمن حتى دون تسكيره بالقطب وتقوم  خلايا محددة  بوصل طرفي الجرح لكن التآم طرفي الجرح بشكل كامل يحدث بألياف صغيرة تسمى الكولاجين .

يشكل الكولاجين الألياف الحيوية التي تربط طرفي الجرح و تجمعهما معاً حتى لا يفتح الجرح مجدداً بتأثير خارجي . مهما كان الجرح كبير و عميق سيتم إنتاج كولاجين أكثر لإغلاق الجرح، فسينتج الجسم تلقائياً الكمية اللازمة من الكولاجين لإغلاق الجرح، وهنا لن يكون لنا نحن الأطباء الجراحون، دوراً في هذه المرحلة.

خلال مرحلة العلاج ، ينتج عنها تشكّل لندبة ظاهرة وتكبر هذه الندبة تدريجياً و تصبح أقسى و أشدّ حمرة في الأشهر اللاحقة، و بعد الشهر الثالث ، تبدأ كمية الكولاجين داخل الندبة بالإنخفاض متسببة بإنقاص الحجم و اللون الأحمر و النعومة في هذه المنطقة. هذه هي المراحل الطبيعية لعملية شفاء الجرح، تستغرق سنتين عند بعض الأشخاص و يتم التحكم بها بشكل كامل من قبل الجسم و تدخل محدود يستطيع الأطباء القيام به لتغييره. في الحالات الطبيعية لا تتجاوز الندبة طرفي الجرح ولا تؤثر في الجلد الطبيعي المحيط.

ما سبب ندبة الجدرة؟

قد يتسبب جرح في الجلد بآلية شفاء غير متحكم بها لسبب غير معروف و يصبح توظيف الكولاجين في منطقة الجرح أكثر. فتتشكل ندبة قاسية و حمراء ،يتجاوز حجمها مستوى الجرح الأساسي. و إن الضغط على واحد مم من المنطقة قد ينتج عنه ندبة حجمها عدة سانتيمترات. فقد ينتج عن ثقب شحمة الأذن، ندبة تغطي منطقة معتبرة من الأذن.و بالرغم من أن الندبة ظاهرة طبيعية لكن الجدرة لا تزول مع الوقت.

مظهر ندبة الجدرة

ندبة الجدرة قاسية كالحجر، لونها قاتم من أحمر لبني قاتم، غالباً ما تكون مؤلمة و مسببة للحكة و لا ينبت الشعر عليها. يكون ارتفاعها أعلى من مستوى الجرح الأصلي. و مع أن مظهرها مزعج، لا نعتبرها مشكلة صحية خطيرة أو مميتة.

من هو المعرّض لندبة الجدرة بشكل أكبر

يمكن أن نشاهد ندبة الجدرة عند أي شخص لكن يكون الأطفال و الشباب معرضين لها بشكل أكبر، و نادراً ما تحدث عند المسنين. كما و يكون أصحاب البشرة الداكنة أكثر عرضة لها من أصحاب البشرة الفاتحة و ممكن ظهورها في أي جزء من الجسم لكن تكون بعض الأجزاء أكثر عرضة من أجزاء أخرى. كالأجزاء التالية:

  • الجلد فوق عظم الصدر
  • لجلد الذي يغطي منطقة الكتف
  • الجلد في منطقة الرقبة
  • الأذنان

معالجة الجدرة

لا يوجد علاج كامل للجدرة .يوجد خيارات علاج متعددة بنسب نجاح مختلفة بحسب طبيعة جسم المريض. وطرق علاج الجدرة:

  • حقن الكورتيزون داخل الجدرة
  • حقن من بعض أنواع أدوية السرطان
  • تطبيق رقائق السيليكون والضغط على الجدرة
  • تجميد المنطقة بالنتروجين السائل
  • المعالجة بالليزر
  • المعالجة بأشعة إكس راي
  • الجراحة

المعالجة الجراحية

قد يبدو من المنطق إزالة الجدرة جراحياً و إغلاق المنطقة بالغرز ( القطب) لكن هناك شيئ يجب أخذه بعين الاعتبار، هو أن كل جدرة تنتج عن صدمة و خلل و الجراحة هنا هي سبب لهذه الصدمة مجدداً. لذا هناك نسبة احتمال كبيرة بتشكل جدرة أكبر من الأولى لدى القيام بالعمل الجراحي وهذا قد يحدث بعد عدة أشهر أو حتى سنوات .لذلك يجب أن يكون العمل الجراحي خاصاً بالجدرةفلا يكون هناك شدّاً على الغرز ولا يجب القيام بأي عمل جراحي آخر مباشرة بعد العملية.

النتيجة

لا تعتبر الجدرة مرض مميت لكن لها تأثير واضح على تقبيح المظهر العام. علاجها صعب لكن ممكن وهذا فقط يكون بأيدي أطباء الجراحة المختصين و ذوي الخبرة.

ترميم الثدي بعد الاستئصال

,

تشكيل ثدي جديد بعد اسئصال الثدي المصاب بالسرطان

بالرغم من تطور العلاج الطبي ، لا زال سرطان الثدي مشكلة صحية خطيرة عند النساء ، تنتج عن معالجتها تشوهات ظاهرة، في بعض الحالات يجب استئصال أحد أو كلا الثديين.

التأثير النفسي ، الجسدي و الجنسي لوجود الثديين

أهمية الثديين عند المرأة لإرضاع أطفالها غنية عن الذكر. يعتبر حليب الأم الغذاء الأكثر قيمة عند البشر و هو ضرورة لاستمرار الكائنات الثدية الأخرى . يعتبر البشر الثديين البارزين رمزاً للاستمرار و رمزاً للأنوثة عند المرأة.و في مناطق جغرافية مختلفة، يفضل الرجال ممارسة الجنس مع النساء اللواتي لديهن صدر بارز. كما أنه في ثقافات و أعراق متنوعة وجود ثدي بارز من الأمور التي تؤدي لثقة المرأة بنفسها و اعتزازها بمظهرها. و يعتبر الثدين بشكل واسع كعضو جنسي ثانوي.

عدم وجود أو فقدان الثديين

ممكن أن يكون الثديين صغيران جداً وراثياً. وغياب أحدهما بشكل كامل من الحالات النادرة . لكن في وقتنا الحالي يعتبر أكثر الاسباب شيوعاً لعدم وجود الثدي هو استئصاله لمعالجة سرطان الثدي. بالاضافة لذلك ، يعتبر الاستئصال الوقائي سبباً لعدم وجود الثديين عند عدد كبير من التساء. كانت هذه العملية شائعة جداً في الماضي وكانت تجرى لتجنب الاصابة بسرطان الثدي عند النساء المعرضات للاصابة به. لكن لم تعد شائعة في هذه الأيام كما من قبل.

التأثير النفسي لاستئصال الثدي

يؤدي استئصال الثدي لخراب كبير في حياة النساء. يعتقدن أن كبريائهن قد انخدش ولن يعدن كما السابق. معظمهن يحاولن اخفاء صدرهن المستأصل و لن تعود حياتهن الجنسية مرضية لهن كما في السابق.

تشكيل ثدي جديد (ترميم الثدي)

بدأ في الثمانينيات ظهور عمليات جراحية ترميمية لتشكيل ثدي جديد من النسيج الخاص للمريضة. و في السنوات اللاحقة، تغيرت عمليات سرطان الثدي بحيث يتم استئصال نسيج أقل و جلد أقل من الثدي. و منذ ذلك الوقت أصبحت عمليات ترميم الثدي بزراعة حافظات السيليكون شائعة أكثر . وهذه الطريقة أسهل و أسرع من استخدام النسيج اللحمي الخاص بالمريضة. و مع أن طرق تشكيل الثدي الجديد يجب تشكل علاجاً و أملاً لضحيات سرطان الثدي إلا أنه عدد كبير من النساء لا يرغبن بالقيام بها بعد استئصال الثدي.

المجتمعات المعارضة لعمليات ترميم الثدي

” لا أحتاج لكليهما”

هذا ما قالته ميليسا جانسون بعد قيامها بعملية استئصال ثديها اليساري المصاب بالسرطان عام 2017 . رفضت ميليسا إجراء عملية ترميم وتشكيل ثدي جديد وأطلقت على نفسها اسم ” أحادية الثدي”. وادّعت أن النساء اللواتي تمّ استئصال ثدي عندهنّ ممكن أن يعشن بسعادة و ثقة بالنفس دون ارتداء حمّالات ثدي خاصة أو القيام بعمليات لترميم الثدي المفقود. و كان شعارها ” لا أحتاج لكليهما” و أنشأت صفحة انترنت عن هذا. و عملت كناشطة لنفس الشعار في مواقع التواصل الاجتماعي. تظهر الروابط التالية ما قامت به.
https://www.idontneedtwo.com/
https://www.instagram.com/idontneedtwo/

فلات كلوجر ناو

“فلات كلوجر ناو”( أي الثدي المسطح) وهو اسم لمنظمة غير ربحية مهمتها مختلفة تماماً. سنذكرها كما تم التعريف بها في الموقع التالي
https://www.flatclosurenow.org/

نحن منظمة تثقيفية ناشطة تم إنشاؤها من قبل الناجيات من سرطان الثدي وهمها التأكيد على فهم و تقبل فكرة “الثدي المسطح” (المعروف أيضًا باسم الإغلاق الجمالي المسطح) هو خيار إعادة تشكيل ثدي مقبول وجميل وصحي بعد استئصال الثدي المصاب أو إزالة حافظات سيليكون الثدي.

الصدر المسطح

(العيش بصدرمسطح ) بعد استئصال الثدي المصاب بالسرطان ، بينما تختار معظم النساء إجراء نوع من الترميم ، لا ترغب الأخريات في إجراء جراحة إضافية. كما لا ترغب البعض أيضًا باستخدام حمالات الصدر الخاصة أو المغناطيس أو الرقع اللاصقة التي تثبت الأطراف الاصطناعية في مكانها. لذلك لا يقمن بعملية تشكيل ثدي جديد ولا يرتدين ثدي صناعي في معظم الأوقات.  العديد من النساء والأطباء يسمون هذا “الثدي المسطح” أو “العيش بصدر مسطح”.  تصف بعض المنظمات غير الربحية المناهضة لتشكيل ثدي جديد نفسها : نحن نساء قويات لا يشعرن أن صدورهن تحدد هويتهن. نحننساء واثقات من أنفسهن و متيقنات أنهن يمكن أن يبدين رائعات في الملابس العادية دون إظهار الكثير من تفاصيل أجسادهن. نحن نساء نشيطات نرغب في الاستمرار في ممارسة الرياضة دون أي قيود. نحن نساء ناضجات ندرك أن حب الأزواج والأصدقاء والعائلة لايتعلق بوجود الثديين. إذا كنت ممن قد أزيل ثديًا واحدًا عندها وشعرت بالخجل بشأن المظهر غير المتوازن ، فحاولي البقاء في المنزل دون الثدي الصناعي .  ثم حاولي القيام بمهمة أو الخروج لتناول القهوة بدونه.  من المحتمل أن تجدي أن الناس لا يلاحظون الفرق ،و حتى إذا لاحظوا ذلك ، فهذا ليس بالأمر المهم. 

أسباب تفضيل “الثدي المسطح”

  •  عدم إجراء عملية إضافية بعد استئصال الثدي المصاب
  • عدم تحمل ضغوط إجراء عمليات ثدي جديدة
  • احتمال الحصول على نتيجة غير مرضية بعد عملية صنع ثدي جديد
  • واحتمالية حدوث مضاعفات غير متوقعة بعد سنوات عديدة من تشكيل الثدي الجديد
  • في الواقع ، تكون عملية صنع ثدي جديد في بعض الأحيان أكثر تعقيدًا وصعوبة من عملية إزالة الثدي المصاب . 

تعارض بعض النساء فكرة أن الثديين ضروريان للنشاط الجنسي الكامل.  إنهم يدافعون عن أن المرأة يمكن أن تكون جميلة ومثيرة بدون ثدي ، وإذا كنّ سعيدات بمظهرهن سيخرجن أمام الناس دون إخفاء صدورهن المسطحة.

لتقييم الموضوع من وجهة نظر الجراحة التجميلية والترميمية

نقوم  نحن الجراحون التجميليون والترميميون بالتخطيط لأساليب العلاج وفقًا لمتطلبات مرضانا.  نحن لا نحاول أبدًا إقناع مريضة خضعت لعملية إزالة ثدي بقيامها بعملية تشكيل ثدي جديد.  و من ناحية أخرى ، إذا رغبت المريضة بذلك ، فإن عملنا هو الأنسب لهذا الطلب.

ترميم الثدي بتشكيل ثدي جديد

 كانت إعادة تشكيل الثدي من قبل بالنسبة للمريضات اللواتي خضعن لعملية استئصال الثدي قدرًا بأن يعيشن إلى الأبد كما هو عليه. بدأت في السبعينيات في أنحاء العالم وفي تركيا طرق متنوعة من العمليات لتشكيل ثدي جديد.  قبل الظهور المكثف لعمليات علاج فعلية لسرطان الثدي في ثمانينيات القرن الماضي.  تمت إزالة كل الجلد وغدة الثدي بما في ذلك عضلات الصدر الأساسية.  وهذاما ترك عيباً قبيحًا يصعب إصلاحه.  في ذلك الوقت ، كان الخيار الترميمي الوحيد هو جلب كميات كبيرة من الجلد والأنسجة الرخوة من أجزاء أخرى من الجسم ألى مكان الثدي المفقود.  وهذه الكمية من الأنسجة و الجلد متوفرة فقط في البطن والظهر.  لذلك كانت العمليات الأولى تجلب جلد أسفل البطن والأنسجة الرخوة إلى الصدر أو جلد أسفل الظهر والعضلات إلى الصدر.  و كلتا العمليتين تعتبران ضخمتان نسبياً و من حيث الوقت ، وأحيانًا أكبر من العملية الأصلية.  لكن عمليات سرطان الثدي اليوم ليست واسعة النطاق كما كانت من قبل.  عادة ما يتم الاحتفاظ ببعض (أو في بعض الأحيان) جزء من الجلد.  وهذا يتيح حجمًا كافيًا لإدخال حافظة سيليكون الثدي فيه. و إذا لم يكن حجم الجلد الباقي كاف ، فيمكن زراعة موسعات الأنسجة (بالونات السيليكون القابلة للنفخ) وتوسيع الجلد تدريجياً.  ومع ذلك ، لا يمكن التنبؤ بمتانة حافظات السيليكون على المدى الطويل في مرضى السرطانو قد نضطر لإزالة بعضها بسبب المضاعفات. و في يومنا هذا ، تعتبر أكثر المواد موثوقية لملء منطقة الثدي هي دهون المريضة نفسها.  هذا يعطي نتيجة آمنة وموثوقة على المدى الطويل مع مظهر جيد للغاية.  ومع ذلك ، نحتاج لهذا النوع من العلاج كمية كافية من الدهون عند المريضة لشفطها. و لدى المريضات النحيلات للغاية، قد نحتاج شفط الدهون وحقنها مرات متعددة للحصول على نتيجة مرضية.  يفضل البروفيسور إيغى أوزغانتاش حقن الدهون الذاتية لإعادة تشكيل الثدي أو تكبيره.  وهذا يعطي نتائج موثوقة ومرضيةعلى المدى الطويل.

و كنتيجة

كل شخص لديه خيارات فيما يتعلق بمظهر جسمه ويجب احترام ذلك.  إعادة تشكيل ثدي جديد بعد عملية استئصال السرطان ليست ضرورية بل هي اختيارية إذا رغبت المريضة بذلك. وقد تكون الحركات المناهضة لعمليات تشكيل ثدي جديد ناتجة عن الإحباط العميق والمعاناة واليأس ،و لكن لن تستمر طويلاً.  أصبحت تقنيات إعادة تشكيل الثدي أفضل وأكثر إرضاءً وقليل من النساء سيخترن العيش بصدر مسطح بدون ثديين.