معاينة المرضى في جراحة التجميل

,

مهما كان التخصص الطبي الذي يحتاجه المريض ، فإن أول تواصل له مع الطبيب يحدث عندما يواجهه وجهاً لوجه ،ليقدم شكواه ويقوم الطبيب بفحصه بشكل دقيق.

 معاينة الطبيب

إذا لم تتمكن من الوصول إلى الطبيب بخصوص شكواك ، فيمكنك الاتصال به عبر الهاتف أو الإنترنت.و يمكن لطبيبك أن يقدم لك بعض الاقتراحات بناءً على الانطباع الذي اكتسبه من المحادثات. و من بين هذه الاقتراحات قد يطلب منك  إجراء بعض الفحوصات. و في جميع الأحوال يجب أن لا ننسى أن أهم أداة للتشخيص هي فحص المريض جسديًا. فلا يستطيع الطبيب القيام بالتشخيص الدقيق من خلال التواصل عن بعد مهما أعطت الصور فكرة عن الحالة ، فهي ليست فعالة وموثوقة أبدًا مثل لمسها باليدين ،والاستماع بالأذن ، و شم الرائحة الغريبة إن وُجدت ، ومشاهدة الحالة في ثلاثة أبعاد من زوايا مختلفة.

الفحص الطبي

أهم طريقة للوصول إلى التشخيص الدقيق هي أن يرى الطبيب المريض ويفحصه جسديًا. و في يومنا هذا مع تقدم تقنيات التصوير والمختبرات كثيرًا ، قد يبدو أن الفحص يفقد بعضًا من أهميته، و هذا ليس صحيحاً لأن  الفحص البدني الجيد يوفر على المريض القيام بالعديد من الاختبارات غير الضرورية ويسمح له بتحديد الاختبارات الضرورية. وهذا يعني توفير الوقت للمريض (وكذلك المؤسسات) وتقليل العبء
الاقتصادي.

رسوم المعاينة

منذ ظهور الطب تم تطوير مفهوم “رسوم الزيارة”. انطلاقاً من حاجة الأطباء لكسب المال لهذا
يفرضون رسومًا على كل زيارة مريض (على الأقل لأول مرة). هذه الرسوم للخدمات التالية:
● فهم مشكلة المريض (أي التشخيص)
● إدراك خطورة حالته (هل تهدد حياته؟)
○ إذا كانت حالة قابلة للعلاج ،تحديد كيفية إجراء العلاج
○ يصف  الدواء المناسب للعلاج في حال الحاجة إليه
● إذا كان العلاج الجراحي مطلوبًا ، توفير المعلومات اللازمة حول الجراحة (بغض النظر إذا كان المريض سيقبل أم لا)
● اقتراح أطباء من اختصاصات مختلفة على المريض إذا احتاج ذلك (و قد يقبل المريض الاقتراح أو لا)

  • تقرير أن المريض لا يعاني من أي مشاكل وطمأنته (هذا مهم جدا وخاصة في الأشخاص المصابين بحالة الوسوسة بالإصابة بمرض).

مرضى الجراحة

قد يختلف الوضع قليلاً في المرضى الذين يحتاجون إلى علاج جراحي.
يتم إرسال المرضى حسب التشخيص
في بعض الحالات ، قد يكون المريض قد تم تشخيصه مسبقًا وإرساله إلى الجراح للعلاج الجراحي. لكن بالنسبة لطبيب العمليات ، هذا مريض جديد ،  فبالرغم من أن التشخيص قد تم بالفعل ، يجب على الطبيب الجراح إعادة فحص هذا المريض ومراجعة فحوصاته المسبقة وتحديد نوع الجراحة التي يجب إجراؤها. ثم يقوم بإبلاغ المريض عن الجراحة. كل هذا يتطلب المعرفة والجهد.
للطبيب الجراح الحق في الحصول على رسوم الزيارة ، سواء قَبِل المريض بإجراء العملية أم لا. و من غير المنصف أن تطلب من الأطباء الجراحين القيام بذلك مجانًا لمجرد أنه اتخذ قرار العلاج بمجرد النظر لصورة أشعة إكس راي X-ray  أو بالقيام بنقرتين لفحص المريض. المهم هنا هو اتخاذ القرارالصحيح الذي يتم فقط بوجود المعرفة و خبرة السنوات العديدة. من المنطقي و الطبيعي أن يطالب الجراح بالأجر مقابل المعاينة.

المرضى الذين لا يمكن التأكد من تشخيصهم دون استشارة جراح

سيقوم الطبيب الجراح باتخاذ القرار المناسب:
● هذا المريض يحتاج لعملية جراحية، فيقوم بشرح أسبابها للمريض وكيفية إجراء الجراحة والمخاطر وفترة التعافي ، وما إلى ذلك .
● الجراحة ليست مناسبة لهذا المريض ويجب أن يتم العلاج من قبل أطباء من الاختصاصات الأخرى.وأيضاً سيتم شرح ذلك للمريض مع الأسباب.
كلا القرارين لهما أهمية حيوية بالنسبة للمريض ومن حق الطبيب أن يطلب رسوم زيارة في المقابل. رغم أن الشكوى الشائعة هنا من قبل المرضى:”إذا لم يكن الطبيب ينوي إجراء عملية لي ، فلماذا حصل على رسوم الفحص؟” و الشكوى خاطئة طبعاً لأنه ربما قد يكون الجراح قد أنقذه من الجراحة غير الضرورية ومن
الانتكاسات المستقبلية.

مرضى الجراحة التجميلية والترميمية

في هذه المجموعة ، يكون المرضى الذين يحتاجون إلى التشخيص والذين يحتاجون إلى اتخاذ قرار بشأن طريقة العلاج هم الأغلبية. ومع ذلك ، هناك أيضًا مرضى يتقدمون فقط للجراحة التجميلية. على سبيل المثال لا يحب شكل أنفه ، والسبب الأكثر أهمية للذهاب إلى الطبيب هو معرفة تكلفة هذه الجراحة. بالطبع ، يتساءل أيضًا عن نوع الجراحة التي سيجريها ، والمخاطر ، وما إلى ذلك. نظرًا لأن هؤلاء المرضى يرغبون في استشارة العديد من الأطباء لنفس الطلب ، فإنهم عمومًا لا يرغبون في الدفع مقابل الفحص. وللأسف يقوم بعض زملائنا الجدد في مجال الطب يقومون (بشكل خاطئ جدًا) بفحص هؤلاء المرضى  مجانًا.

ما الفرق بين شراء منتج تجاري و الحصول على استشارة طبية من طبيب؟

الهدف في التجارة هو بيع المنتج. لهذا ، يجب أن يتم عرض البضاعة و إعلان  سعرها وتحديد الفروق بينها وبين منافسيها. و من ثم يقرر المشترون السلع التي سيشترونها بالمعلومات التي يحصلون عليها من المتاجر ومختلف المصادر المطبوعة والمرئية ، ووسائل الإعلام والإنترنت.و في هذه الحالة لا يحتاجون إلى دفع رسوم الزيارة لرؤية البضائع . لكن يختلف الوضع كثيراً عندما نتحدث عن الاستشارة الطبية. لأننا في هذه الحالة نتحدث عن سنوات الخبرة الطويلة لدى الطبيب و عن مدى أهمية القرار الذي سيتخذه في اختيار العلاج المناسب للمريض و تقديم كل الخيارات المتاحة في الطرق العلاجية و مساوئ و محاسن كل طريقة بما يتوافق مع حالة المريض و صحته.

الحصول على العلاج في الجراحة التجميلية والترميمية

وفقًا للقوانين السارية حاليًا في تركيا ، فإن الطب بالتأكيد ليس نشاطًا تجاريًا ولا يمكنه المشاركة في الإعلانات أو المبادرات المماثلة كما هو الحال في القواعد التجارية. ومع ذلك يجب على الطبيب بطريقة ما أن يعلن عن حضوره للمجتمع و هناك قواعد محددة لهذا. يمكن للطبيب أن يعلن بوضوح عن مكان عمله (العنوان ومعلومات الاتصال) ، وساعات عمله ، والأمراض التي يعالجها ،والمسمى الوظيفي.

لكن مع الأسف في السنوات الأخيرة ، كان يُنظر إلى الطب على أنه أمر تجاري ، خاصة في الدول الغربية ، وقد تم تغيير أدائه بما يماثل قواعد التجارة الحرة.و وفقًا لذلك ، يتم عرض الصور قبل وبعد العلاج (والتي قد يكون بعضها تمت معالجته وتغييره بالكمبيوتر) علنًا (غالبًابدون موافقة المريض) على الإنترنت وفي المجلات ، لنشر بشكل مصرّح أو ضمني بأنهم هم الأفضل في إجراءهذا العمل الجراحي ثم يتم تداول امتنان مزيف من المرضى لطريقة العلاج الافتراضية هذه. وقد أصبحت مثل هذه الأنشطة شائعة جداً في يومنا هذا.

إيجاد العلاج المناسب لميزانية المريض

هناك بعض الحالات التي يكون فيها المرضى على حق. فمنها معرفة تكلفة العلاج المطلوب مقدمًا.و لا يرغب معظم المرضى في الدفع مقابل الفحص لمعرفة ذلك. هناك عدة طرق لمعرفة ذلك. و الأكثر شيوعًا هو الفحص الافتراضي أو الاتصال بالطبيب عن بُعد.
الأستاذ. الدكتور Ege Özgentaş إيغى أوزغاننتاش يقدم هذه الخدمة مجانًا. ومع ذلك فإن هذا النوع من المعاينة له مساوئه، فمن غير الممكن إجراء العمليات بنفس الطريقة لكل مريض. كما أنه من المحتمل عمل خطة جراحية مختلفة تمامًا بعد الفحص البدني الفعلي للمريض ، والذي يتم أخذ صوره
بعين الاعتبار. المعلومات التي يقدمها الفحص الافتراضي محدودة أيضًا وليست ملزمة كما هو الحال في الفحص البدني الحقيقي.
لهذا السبب ، يتم إبلاغ المرضى أن المعلومات والأسعار المقدمة تقديرية وقد تتغير بعد الفحص. بهذه الطريقة  سيكون لدى المرضى معلومات تقريبية حول العلاج والأسعار ويمكنهم اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانوا سيأتون لفحص
مدفوع الأجر أم لا.

استشارة أولية مع الطبيب

يطلب العديد من المرضى  للموعد الأول” عدم القيام بالفحص ” ، أو “فقط الحصول على المعلومات”. لكن عند تحديد الموعد لا يوجد مفهوم “تعال
للحصول على المعلومات فقط” في عيادة الطبيب. تتطلب الإجراءات في الممارسة دائمًا رسومًا. هناك طرق افتراضية للتشاور كما هو
موضح سابقًا. ومع ذلك ، ليس كل طبيب ملزمًا بتقديم مثل هذه الخدمة الافتراضية.  وخاصة أثناء انتشار وباء الكورونا Covid19 ، كان بعض الأطباء يقدمون خدمات افتراضية مقابل رسوم.

النتيجة

في عالمنا المادي الحالي، يبحث الناس في الإنترنت (ووسائل التواصل الاجتماعي) عن أفضل وأرخص خدمة ممكنة في العديد من المجالات.لكن في الناحية الطبية يمكن أن يؤدي هذا إلى قرارات خاطئة لأنه لا توجد آلية تحكم (حتى الآن)في الإنترنت والعالم الافتراضي.كما و يمكن نشر جميع أنواع الأخبار الكاذبة بإعطاء الصورة الصحيحة ويمكن خداع الناس. و تقع المهمة الأكبر في هذا الصدد على عاتق مؤسسات مثل وزارة الصحة والغرف الطبية والجمعيات الطبية. يجب على هذه المؤسسات نشرمعلومات موضوعية ودقيقة عن الأمراض والعلاجات. تم القيام بذلك جزئيا اليوم. هناك أيضًا قائمة أسعار دنيا (أساسية) تحددها الجمعية الطبية التركية لجميع العلاجات. الأستاذالدكتور  Ege Özgentaş إيغى أوزغانتاش يرى أنه من المفيد نشر هذه القائمة ، والتي تتوفرحاليًا فقط للأعضاء مقابل رسوم ليتم نشرها علنًا. وبالتالي ، يمكن للمرضى معرفة أقل تكلفة للجراحة التي يفكرون فيها. ومع ذلك يمكن للأطباء الذين يعتمدون على خبرتهم ومهاراتهم أن يتقاضوا ما يريدون.

0 ردود

اترك رداً

تريد المشاركة في هذا النقاش
شارك إن أردت
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.