الجراحة دون تخدير كامل

,

لماذا التخدير الموضعي؟

انطلاقاً من امكانية تقديم العلاج للمرضى بتكاليف أقل، أصبحت الجراحة دون تخدير كامل هي الخيار المطروق للجرّاحين ، بالإضافة للحاجة الملحة إليها في بعض الحالات عند نقص الكادر الطبي المتخصص بالتخدير أو عند وجود نقص في غرف العمليات. ففي معظم المشافي ، يوجد لدى أخصّائيي الجراحة غرفة خاصة لإجراء عمليات جراحية بتخدير موضعي.لكن فقط العمليات البسيطة و الصغيرة يتم إجراؤها في هذه الغرف بسبب ضرورة التقيد بالوقت المحدود لفعالية مواد التخدير الموضعي. إن أكثر ما يهم في مجال التخدير الموضعي هو محاولة القيام به بأقل عدد حقن ممكنة و خاصة إذا كانت المنطقة المراد إجراء الجراحة عليها على مساحة واسعة من الجسم ، فإذا استطاع الطبيب إجراء التخدير الموضعي بأقل ألم ممكن ، ستكون هذه ميزة له.

مزايا إجراء العمليات الجراحية و المريض مستيقظ

يستطيع الطبيب الجراح الخبير بالتخدير الموضعي القيام بمعظم عمليات اليد، شد الوجه، الجبهة الأمامية و عمليات الرقبة أثناء كون المريض في حالة استيقاظ .كما وقد يلجأ للتخدير الموضعي في عمليات اليوم بمساعدة المسكنات التي يستخدمها طبيب التخدير. مع أنه يدعي بعض الجراحين أن اختلاطات خطيرة قد تنتج عن استخدام جرعات كبيرة من هذه المسكنات، كالغثيان، و الإقياء، و مشاكل رئوية و صعوبات تنفس . و من مزايا التخدير الموضعي، اختصار أجرة طبيب التخدير، وهذا لا يعني طبعاً أنه يمكن القيام بهذه الإجراء في أي غرفة جراحية بسيطة، فلا بد من وجود جهاز مراقبة ضغط الدم و أجهزة مراقبة ضغط الدم و نسبة الأوكسجين و غاز ثاني أوكسيد الكربون.و الأهم من هذا أيضاً أن يكون الجاح على دراية كاملة بكيفية القيام بتخدير موضعي آمن وما الذي عليه أن يفعله في حال حدوث أي خطأ أثناء استخدام مواد هذا النوع من التخدير، و هي ليست بالأمولر التي يصعب تعلمها.

بعض مساوئ التخدير الموضعي

و تظهر المخاطرة باستخدام التخدير الموضعي في المجال التجميلي لأن معظم أخصائيي التجميل ليسوا جراحين و بعضهم حتى ليسوا بأطباء، و قد يتشجعوا أثناء قيامهم بعمليات الجراحة التجميلية تحت التخدير الموضعي بتجاوز حدود الإجراءات التجميلية، فهم أحياناً يسوقون لأنفسهم :” نحن قادرون على إجراء العمليات دون المخاطرة باستخدام التخدير الكامل”، وهذا غير صحيح لأن أي عمل جراحي قد ينتج عنه اختلاطات غير متوقعة وعلى جميع الجراحين أن يكونوا جاهزين لمثل هذه التحديات، فإذا كانت العملية تتم في غرفة عمليات غير مجهزة بشكل كاف، ستكون هنا خيارات ضئيلة لإنقاذ حياة المريض. مع أن إجراء العمليات الجراحية بتخدير موضعي محدود قد نالت صيتاً واسعاً، إلا أن معظم جراحي التجميل لازالوا يفضلون القيام بالتخدير الموضعي بالإضافة لجرعات المسكنات تحت إشراف أخصائيي التخدير وهذا ما يدفع الجراح للتركيز فقط على العمل الجراحي و يترك مراقبة الأجهزة لمسؤول التخدير.

مستقبل الجراحة بتخدير موضعي

و مما يهم المرضى عند احتياجهم للعمليات الجراحية هو اختصار اجراءات التوسع داخل الجسم قدر الإمكان مع الاستغناء عن التخدير الكامل، فإذا استطاع الجراح التجميلي القيام بمعظم العملية الجراحية دون التخدير الكامل سيؤدي هذا لتجاوز الآثار الجانبية لهذا النوع من التخدير بعد العملية مباشرة وهذا ما سيجعله مفضلاً لدى معظم المرضى، ولهذا السبب نحن كجراحون تجميليون نحتاج إتقان هذا النوع من “العمل الجراحي دون تخدير” والقيام به بطريقة آمنة بلا ألم، و بهذه الطريقة سنتفوق على أخصائيي التجميل الغير جراحين.

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *